محمد عبد الوهاب يكشف سبب عدم تولي ياسين منصور رئاسة النادي الأهلي

محمد عبد الوهاب يكشف سبب عدم تولي ياسين منصور رئاسة النادي الأهلي
ياسين منصور

كشف محمد عبد الوهاب، عضو مجلس إدارة النادي الأهلي الأسبق، عن رؤيته لآليات الإدارة داخل القلعة الحمراء، مسلطاً الضوء على أسباب عدم تولي ياسين منصور، نائب رئيس شركة الأهلي لكرة القدم السابق، منصب رئاسة النادي حتى الآن، رغم ما يتمتع به من كفاءة اقتصادية وحب جارف للكيان.

وأوضح عبد الوهاب، خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان”، أن إدارة النادي الأهلي تعتمد على مدرسة خاصة وتقاليد راسخة تتطلب دراية عميقة بالتفاصيل الداخلية وكيفية اتخاذ القرار داخل “الجزيرة”، مؤكدا أن ياسين منصور شخصية متميزة ومناسبة للغاية لقيادة النادي، بشرط توافر الأدوات اللازمة وفهم “المطبخ الإداري” للأهلي.

مقارنة بين ياسين منصور ومحمود طاهر

وفي سياق تحليله، عقد محمد عبد الوهاب مقارنة بين موقف ياسين منصور وتجربة المهندس محمود طاهر، رئيس النادي الأهلي السابق، مشيراً إلى أن الأخير واجه تحديات مشابهة في بداية عهده. وأكد أن المشكلة لم تكن في الكفاءة أو الإخلاص، حيث وصف كلاً من منصور وطاهر بأنهما “عاشقان للأهلي”، ولكن الصعوبة تكمن دائماً في التأقلم مع “السيستم” الإداري الفريد الذي يميز النادي الأهلي عن غيره من المؤسسات.

ويرى عبد الوهاب أن النجاح في الأهلي لا يتوقف فقط على القدرات المالية أو الفكر الاستثماري، بل يتطلب تناغماً مع الهيكل الإداري والجمعية العمومية، وهي الثقافة التي قد تغيب عن الشخصيات التي تأتي من خلفية بيزنس بحتة دون التدرج في المناصب الإدارية داخل النادي لفترات طويلة.

عبود باشا الأفضل في تاريخ القلعة الحمراء

وانتقل عضو مجلس إدارة النادي الأهلي الأسبق بحديثه إلى الحقبة التاريخية للنادي، معتبراً أن أحمد عبود باشا هو أفضل رئيس تولى قيادة النادي الأهلي على مر العصور. واستخدم عبد الوهاب عبارة لافتة بوصفه “عمره مالبس شورت”، في إشارة رمزية إلى أن القيادة الإدارية الناجحة لا تشترط أن يكون الرئيس ممارساً سابقاً لكرة القدم، بل تعتمد على قوة الشخصية، الرؤية الثاقبة، والقدرة على فرض التنظيم.

هذه التصريحات تفتح باب النقاش حول معايير اختيار رئيس النادي الأهلي في المستقبل، وهل تميل الكفة لصالح أبناء اللعبة وممارسيها، أم لصالح الكوادر الإدارية والاقتصادية القادرة على مواكبة صناعة كرة القدم الحديثة، شريطة استيعاب “الجينات الإدارية” للنادي.

تحديات القيادة في مدرسة الأهلي

تأتي كلمات محمد عبد الوهاب لتؤكد على فلسفة “هيبة المنصب” داخل القلعة الحمراء، حيث يظل الاختلاف في الرؤى حول كيفية الإدارة هو المحرك الأساسي للعمل بين الأجيال المتعاقبة. ويبدو أن الرسالة الضمنية من وراء هذه التصريحات هي ضرورة إعداد الكوادر الاقتصادية الكبرى فنياً وإدارياً داخل أروقة النادي قبل الدفع بهم في مقعد القيادة الأول، لضمان استمرارية الاستقرار الذي يشتهر به النادي الأهلي.

ختاماً، يظل ملف رئاسة النادي الأهلي دائماً محط أنظار الجماهير وأعضاء الجمعية العمومية، وتبرز أسماء مثل ياسين منصور كخيارات قوية دائماً، ولكن يبقى “فهم كواليس الإدارة” هو المفتاح السحري الذي حدده عبد الوهاب للوصول إلى النجاح في هذا المنصب الرفيع.