أثار المهندس فرج عامر، رئيس نادي سموحة، حالة من الجدل الواسع في الأوساط الرياضية المصرية عقب تصريحاته الأخيرة التي طالب فيها بضرورة عودة المحنك حسام البدري، المدير الفني الحالي لنادي أهلي طرابلس الليبي، لتولي سدة القيادة الفنية للنادي الأهلي خلال المرحلة المقبلة. وتأتي هذه الدعوة في وقت حساس يسعى فيه المارد الأحمر لتعزيز مسيرته القارية والمحلية.
رؤية فرج عامر لإنقاذ المسيرة الأفريقية
عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكد فرج عامر أن حسام البدري يمتلك من الخبرات التراكمية ما يؤهله ليكون الخيار الأمثل في التوقيت الحالي. وكتب عامر في منشوره: “حسام البدري مدرب ممتاز ويقدر ينقذ بطولة دوري أبطال أفريقيا للأهلي”، مشيراً إلى أن شخصية البدري القيادية وقدرته على التعامل مع الضغوط الكبرى هي المفتاح لاستعادة التوازن الفني للفريق في المعترك الأفريقي.
تاريخ حافل بالبطولات في ثلاث ولايات
تستند دعوات عودة البدري إلى سجل مدجج بالألقاب حققه مع القلعة الحمراء عبر ثلاث فترات تدريبية مختلفة. بدأت الولاية الأولى في عام 2009، استطاع خلالها البدري إثبات جدارته كمدرب وطني من طراز رفيع بفوزه بلقب الدوري المصري الممتاز وكأس السوبر المصري. هذه البداية كانت بمثابة حجر الزاوية الذي بنى عليه البدري علاقته التاريخية كمدير فني مع الجماهير الحمراء.
أما الولاية الثانية عام 2012، فكانت “العصر الذهبي” للبدري مع الفريق، حيث نجح في قيادة الأهلي لمنصة التتويج بدوري أبطال أفريقيا، كما حصد كأس السوبر الأفريقي، والدوري المصري، وكأس مصر، وهو ما عزز صورته كمدرب يعرف جيدا خبايا القارة السمراء وكيفية حسم المباريات الكبرى في اللحظات الحاسمة.
الاستمرارية في النجاح والولاية الأخيرة
في ولايته الثالثة التي امتدت بين عامي 2016 و2018، حافظ البدري على وتيرة النجاح، حيث توج بلقب الدوري الممتاز مرتين متتاليتين وبطولة كأس مصر، كما قاد الفريق للوصول إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا، مما يثبت قدرته على بناء فرق تنافسية قوية قادرة على الاستمرار في دائرة المنافسة لسنوات طويلة دون تراجع ملحوظ في المستوى الفني.
تحليل فني لجدوى العودة في الوقت الراهن
تأتي هذه المطالبات في ظل تواجد البدري حالياً على رأس القيادة الفنية لنادي أهلي طرابلس الليبي، وهو ما يطرح تساؤلات قانونية وفنية حول إمكانية تلبية هذا النداء. وبحسب الخبراء، فإن دعوة فرج عامر لا تنبع فقط من العاطفة، بل من واقع أرقام البدري التي تجعله “مدرب طوارئ” ناجح جداً، وقادر على ترتيب أوراق الفريق الفنية في أقصر وقت ممكن، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها النادي الأهلي في الحفاظ على لقبه الأفريقي المفضل.
ويبقى التساؤل المطروح في المجالس الرياضية: هل تستجيب الإدارة الحمراء لهذه المقترحات في حال حدوث أي اهتزاز في النتائج، أم أن ثني فرج عامر يظل مجرد رأي شخصي في ظل استقرار الجهاز الفني الحالي للأهلي؟ الأيام القادمة ونتائج الفريق في دوري الأبطال ستكون هي الفيصل في تحديد المسار المستقبلي لمقعد القيادة الفنية في الجزيرة.
