كشفت مصادر مطلعة من داخل أروقة النادي الأهلي عن حالة من الغليان تشهدها مكاتب الإدارة في الساعات الأخيرة، حيث يجري البحث بشكل مكثف عن مخرج للأزمة الفنية التي يمر بها الفريق الأول لكرة القدم تحت قيادة المدير الفني الدنماركي ييس توروب. وتأتي هذه التحركات في وقت حرج للغاية، حيث يترقب عشاق المارد الأحمر مواجهة مصيرية أمام الترجي الرياضي التونسي في إطار منافسات ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، وهي البطولة التي تمثل الأولوية القصوى لجماهير ومسؤولي القلعة الحمراء.
سيناريو الإطاحة الفورية والشرط الجزائي
تفيد التقارير الواردة من داخل النادي بأن الاتجاه الأقوى حالياً، والذي يتبناه ياسين منصور نائب رئيس مجلس إدارة النادي، يتمثل في إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب الدنماركي فوراً. ويدرس منصور تفاصيل دفع الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقد توروب، وذلك لتجنب أي عوائق قانونية قد تؤخر عملية رحيله. ويرى المؤيدون لهذا الاتجاه أن الفريق يحتاج إلى “هزة فنية” سريعة لاستعادة الروح قبل الصدام القاري مع الترجي، معتبرين أن استمرار النتائج السلبية محلياً وقارياً في الآونة الأخيرة يهدد طموحات الفريق في المنافسة على كافة الأصعدة.
خطة “الظل الفني” ومدرب مصري بصلاحيات واسعة
في المقابل، برز مقترح ثانٍ داخل مجلس الإدارة يهدف إلى الموازنة بين الحفاظ على الاستقرار الشكلي للجهاز الفني وبين ضرورة التغيير الجذري في الإدارة الفنية للمباريات. هذا المقترح يقضي باستمرار ييس توروب في منصبه ظاهرياً بشكل مؤقت، مع استقدام مدرب مصري يتمتع بالخبرة الكافية والشخصية القوية للانضمام إلى الجهاز المعاون. وبحسب هذا السيناريو، سيحصل المدرب المصري الجديد على كافة الصلاحيات الفنية لإدارة التدريبات الجماعية ووضع خطط المباريات واختيار التشكيل، بينما يقتصر دور توروب على التواجد الرسمي على مقاعد البدلاء دون تدخل فعلي في القرارات الفنية الحاسمة.
ضيق الوقت ومواجهة الترجي الحاسمة
تسابق إدارة الأهلي الزمن لحسم هذا الملف الشائك، إذ تدرك اللجنة الفنية أن أي تأخير في اتخاذ القرار قد يكلف الفريق الخروج من البطولة الأفريقية، خاصة وأن مدرسة الترجي التونسي تتطلب تحضيراً خاصاً وقراءة دقيقة لنقاط القوة والضعف. ويسعى مجلس الإدارة إلى توفير بيئة مستقرة للاعبين بعيداً عن ضجيج التغييرات الفنية المتأخرة، وهو ما يفسر المفاضلة الحالية بين الرحيل الكامل للمدرب أو تقليص دوره لصالح كادر وطني خبير بأجواء المنافسات الأفريقية.
تحليل استراتيجي لمستقبل الدكة الحمراء
تشير المعطيات الحالية إلى أن رحيل ييس توروب بات مسألة وقت ليس إلا، سواء تم ذلك قبل مباراة الترجي أو بعدها مباشرة. إن اللجوء إلى خيار المدرب المصري “المفوض” يعكس رغبة الإدارة في تجنب صدمة تغيير المدرسة الأجنبية في توقيت ضيق، وفي الوقت ذاته يعبر عن عدم الثقة في قدرة المدرب الدنماركي على تصحيح المسار. ومن المنتظر أن تشهد الساعات القليلة القادمة صدور قرار رسمي يحدد ملامح المرحلة المقبلة، بما يضمن الحفاظ على حظوظ الفريق في التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا وإرضاء تطلعات الجماهير الغاضبة من تذبذب المستوى الإجمالي للفريق.
