تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة مساء اليوم نحو ملعب “سانت جيمس بارك” العريق، حيث يحل فريق برشلونة الإسباني ضيفاً ثقيلاً على نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، في مواجهة من العيار الثقيل تأتي ضمن منافسات ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة كونها تجمع بين طموح “الماكبايس” المتسلحين بجماهيرهم العريضة، وخبرة “البلوجرانا” الساعي لاستعادة هيبته القارية تحت قيادة مدربه الألماني هانزي فليك.
تشكيل برشلونة.. فليك يراهن على القوة الهجومية
كشف الألماني هانزي فليك عن الأوراق الرسمية التي سيعتمد عليها في هذه الموقعة الحاسمة، حيث فضل الدفع بتشكيلة متوازنة تضمن له الاستحواذ في وسط الميدان مع الاعتماد على سرعات الأطراف. وجاءت اختيارات فليك لعرين الفريق الكتالوني بالدفع بالحارس الشاب جوان جارسيا، فيما يقود خط الدفاع الدولي الأوروغوياني رونالد أراوخو إلى جانب الموهبة الصاعدة باو كوبارسي، وبمشاركة جيرارد مارتن وجواو كانسيلو كظهيرين.
وفي منطقة العمليات، اعتمد فليك على الثلاثي مارك بيرنال، بيدري، وفيرمين لوبيز، وهي توليفة تجمع بين القدرة على استخلاص الكرة والبراعة في عملية الربط الهجومي. أما الخط الأمامي، فشهد تواجد القوة الضاربة المتمثلة في النجم الصاعد لامين يامال، والهداف البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي، بجانب البرازيلي المتألق رافينيا، مما يعكس رغبة واضحة من جانب الضيوف في هز الشباك مبكراً وتأمين نتيجة إيجابية قبل لقاء العودة في “مونتوجويك”.
نيوكاسل يونايتد.. طموح “سانت جيمس بارك” يتحدى التاريخ
من جانبه، يدخل نيوكاسل يونايتد المباراة بتشكيل هجومي يهدف إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور للضغط على دفاعات الفريق الإسباني. واختار الجهاز الفني للفريق الإنجليزي الحارس رامسديل لحماية الشباك، مدعوماً بخط دفاع يضم لويس هال، بيرن، ثياو، وكيران تريبيير. وفي خط الوسط، يعول “الماكبايس” على القوة البدنية والانتشار لكل من جويلنتون، وساندرو تونالي، ورامسي.
بينما يتكون الثلاثي الهجومي للفريق الإنجليزي من بارنز وأوسولا وإيلانجا، وهى أسماء تتميز بالسرعة الكبيرة في التحولات الهجومية، مما يشير إلى أن نيوكاسل سيحاول استغلال المساحات التي قد تظهر خلف أظهرة برشلونة المتقدمة. وتعد هذه المواجهة اختباراً حقيقياً لمشروع نيوكاسل القاري أمام أحد أعرق أندية القارة العجوز.
قراءة تحليلية للمواجهة المرتقبة
تعد هذه المباراة صداماً بين مدرستين مختلفتين؛ الأولى هي مدرسة الضغط العالي والكرة المباشرة التي يتبناها هانزي فليك مع برشلونة، والثانية هي حماس الكرة الإنجليزية والاندفاع البدني الذي يميز نيوكاسل على ملعبه. تكمن نقطة الثقل في برشلونة بوسط ميدانه القادر على تدوير الكرة تحت الضغط، بينما ستكون الكرات الثابتة والعرضيات هي السلاح الأبرز لنيوكاسل في ظل تواجد لاعبين طوال القامة مثل بيرن وثياو.
تاريخياً، يمتلك برشلونة الأفضلية في مثل هذه الأدوار الإقصائية، لكن نيوكاسل في نسخته الحالية أثبت أنه قادر على إحراج الكبار داخل قلعته. ويشكل لامين يامال مصدر الخطورة الأول الذي سيحاول دفاع نيوكاسل تحجيمه، بينما يظل ليفاندوفسكي القناص الذي لا يخطئ أنصاف الفرص. في المقابل، يمثل تونالي ضابط الإيقاع في نيوكاسل، والذي ستكون مهمته الأساسية عزل بيدري عن المهاجمين ومنع برشلونة من فرض أسلوبه.
