في إطار سعي النادي الأهلي لتوفير كافة سبل الدعم والراحة لبعثة الفريق الأول لكرة القدم، قرر مسؤولو القلعة الحمراء برئاسة الكابتن محمود الخطيب تقديم موعد سفر البعثة إلى تونس. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية استعدادًا للمواجهة المرتقبة والحاسمة أمام فريق الترجي الرياضي التونسي، ضمن منافسات بطولة دوري أبطال أفريقيا، والتي تتطلع فيها الجماهير الحمراء لتحقيق نتيجة إيجابية تضع الفريق على أعتاب الدور القادم.
كواليس تغيير موعد السفر وأسباب القرار
وفقًا للمعلومات الواردة من داخل النادي، فمن المقرر أن تغادر بعثة الأهلي مطار القاهرة الدولي عقب نهاية المران الجماعي المقرر له يوم الخميس المقبل، بدلًا من الموعد الذي كان محددًا سلفًا يوم الجمعة. هذا التعديل لم يكن وليد الصدقة، بل جاء بناءً على رغبة الجهاز الفني بقيادة المدرب السويسري مارسيل كولر، الذي طالب بضرورة التواجد في تونس قبل المباراة بـ 48 ساعة إضافية على الأقل، لضمان أعلى درجات التركيز والتحضير النفسي والبدني للاعبين بعيدًا عن ضغوط المشجعين ووسائل الإعلام المحلية.
برنامج تأهيلي خاص في تونس
يسعى الجهاز الفني للأهلي من خلال هذا التبكير في السفر إلى استغلال الوقت الإضافي لمنح اللاعبين فرصة أكبر للتأقلم مع الأجواء التونسية، سواء من حيث درجة الحرارة أو الرطوبة، بالإضافة إلى اعتياد العشب في ملاعب التدريب. كما يتضمن البرنامج التدريبي عقد سلسلة من الجلسات الفنية والمحاضرات النظرية المدعومة بلقطات الفيديو لمباريات الترجي الأخيرة، وذلك لشرح نقاط القوة والضعف في الفريق المنافس بشكل دقيق، وتلقين اللاعبين الأدوار التكتيكية المطلوبة منهم في هذه الموقعة القارية الكبرى التي تجمع بين قطبي الكرة في شمال أفريقيا.
الأهمية الاستراتيجية للقاء الذهاب
تحظى مواجهة الترجي بأهمية استثنائية داخل إدارة النادي الأهلي، حيث تُصنف كخطوة مفصلية في مشوار الدفاع عن اللقب القاري أو استعادته. ويرى مسؤولو النادي أن توفير أجواء مثالية للفريق قبل مواجهة ربع النهائي هو استثمار ضروري لتقليل فرص حدوث أي مفاجآت غير سارة. فاللعب أمام الترجي على ملعب رادس يتطلب حالة من الهدوء النفسي التام، وهو ما دفع الإدارة لتذليل كافة العقبات وتوفير طائرة خاصة للبعثة لضمان أقصى درجات الراحة وتجنب إرهاق السفر الطويل.
رؤية تحليلية للمواجهة المرتقبة
تاريخيًا، تتسم لقاءات الأهلي والترجي بالندية الشديدة والقوة البدنية العالية، وغالبًا ما تُحسم هذه المباريات بتفاصيل فنية صغيرة أو هفوات دفاعية بسيطة. لذا، فإن قرار تقديم موعد السفر يعكس وعيًا إداريًا وفنيًا بطبيعة مثل هذه المواجهات الإقصائية. إن وجود الفريق في رادس قبل المباراة بوقت كافٍ سيجعل اللاعبين في حالة من الوحدة والانسجام التام، مما يسهل من مأمورية الجهاز الفني في فرض رقابة فنية دقيقة على تصرفات اللاعبين وتحضيرهم ذهنيًا لمعركة كروية لا تقبل القسمة على اثنين، وهو ما يطمح إليه عشاق المارد الأحمر في كل مكان.
