تشهد الأوساط الرياضية الأفريقية حالة من الاستنفار والترقب الشديدين مع اقتراب صدام العمالقة بين الأهلي المصري والترجي الرياضي التونسي، في إطار ذهاب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال أفريقيا. وتعكس المؤشرات الأولية حجم الإثارة التي تحيط بهذه القمة الكلاسيكية، حيث أُعلن رسمياً عن نفاد جميع التذاكر المخصصة للمباراة المنعقدة على ملعب “رادس” بتونس، وذلك بعد وقت قياسي من طرحها عبر منصات الحجز الإلكتروني.
إقبال جماهيري تاريخي ونفاد مبكر للتذاكر
أكدت التقارير الواردة وصور التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي أن تذاكر القمة العربية الأفريقية قد نفدت بالكامل فور طرحها، وهو ما يعكس الشغف الجماهيري الكبير لمتابعة هذه المواجهة التي تجمع بين قطبي الكرة في شمال أفريقيا. وأشار الكابتن أحمد حسن، نجم المنتخب المصري السابق، عبر حسابه الرسمي، إلى أن مدرجات ملعب رادس ستكون كاملة العدد، مما يضع الفريقين أمام ضغط جماهيري مهيب يعزز من قوة وصعوبة اللقاء المرتقب مساء الأحد المقبل.
تحرك استراتيجي من إدارة الأهلي لتجهيز اللاعبين
في خطوة تعكس مدى الجدية والتركيز داخل القلعة الحمراء، قرر مسؤولو النادي الأهلي تعديل مخططات السفر الخاصة ببعثة الفريق الأول لكرة القدم. وبناءً على رؤية الجهاز الفني، تقرر تقديم موعد المغادرة إلى تونس لتكون يوم الخميس عقب المران الختامي بالقاهرة، بدلاً من الموعد المسبق الذي كان مقرراً يوم الجمعة. هذا التعديل يهدف بالأساس إلى منح اللاعبين فرصة أكبر للراحة وتجنب الإجهاد الناتج عن السفر، بالإضافة إلى توفير يوم إضافي للتحضير الفني والبدني على الأراضي التونسية.
أهداف المعسكر المبكر واستعدادات الجهاز الفني
يسعى الجهاز الفني للنادي الأهلي بقيادة مدربه إلى استغلال الساعات الإضافية في تونس لضمان تأقلم اللاعبين الكامل مع درجة الحرارة ونسبة الرطوبة، بالإضافة إلى التعود على أرضية الملاعب القريبة من ملعب المباراة. ومن المقرر أن يتضمن البرنامج التدريبي في تونس جلسات فنية مكثفة ومحاضرات فيديو لتحليل نقاط القوة والضعف في صفوف نادي الترجي، الذي يمتلك هو الآخر طموحات كبيرة مستنداً إلى عاملي الأرض والجمهور.
أهمية المباراة في مشوار اللقب القاري
تمثل مباراة ذهاب الدور ربع النهائي مفترق طرق حاسماً في مشوار النادي الأهلي نحو الحفاظ على هيبته القارية والمنافسة بقوة على اللقب. وتنظر الإدارة الأهلاوية إلى هذه المواجهة باعتبارها اختباراً حقيقياً للشخصية القوية للفريق خارج الديار. فالحصول على نتيجة إيجابية في رادس سيسهل من مأمورية الفريق في لقاء الإياب، ويمنح اللاعبين الثقة اللازمة لمواصلة الطريق نحو منصات التتويج، وهو ما يفسر حالة الاستنفار الإداري والفني لتوفير سبل الراحة والتركيز لبعثة “نادي القرن”.
