شن هاني رمزي، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، هجوماً نقدياً لاذعاً على استمرار المدير الفني الحالي للقلعة الحمراء، ييس توروب، في منصبه خلال الآونة الأخيرة. وأكد رمزي أن الإمكانيات الفنية والشخصية القيادية للمدرب لا تتماشى مع طموحات وتوقعات جماهير النادي الأهلي، ولا تليق بحجم التحديات التي يواجهها الفريق في المرحلة الراهنة.
أسباب استمرار توروب مع الأهلي
أوضح هاني رمزي خلال تصريحات تليفزيونية عبر قناة “أون سبورت” أن بقاء المدير الفني في سدة القيادة الفنية للفريق قد لا يكون نابعاً من قناعة فنية تامة من قِبل مجلس الإدارة، بل وصفه بأنه قرار “اضطراري”. وأشار إلى أن هناك اعتبارات مالية معقدة تحول دون رحيله الفوري، وتتمثل بشكل أساسي في الشرط الجزائي الضخم المنصوص عليه في عقده، مما يجعل قرار الإقالة عبئاً مالياً إضافياً على خزينة النادي في توقيت حساس.
وتابع النجم السابق للمنتخب المصري حديثه بالإشارة إلى عنصر “ضيق الوقت”، حيث يرى أن إدارة الأهلي تجد نفسها في موقف صعب نظراً لاقتراب المواجهة المرتقبة والمصيرية أمام الترجي الرياضي التونسي في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا. هذا التوقيت الحرج يمنع الإدارة من اتخاذ قرارات راديكالية قد تؤدي إلى تشتيت تركيز اللاعبين أو إحداث هزة فنية داخل الفريق قبل لقاء قاري حاسم يحدد ملامح الموسم.
انتقادات للشخصية والسيطرة على غرفة الملابس
ولم يتوقف رمزي عند الجوانب المالية والفنية فحسب، بل ركز في تحليله على الجانب الإداري داخل الملعب، حيث شدد على أن المرحلة الحالية للأهلي تتطلب مدرباً يمتلك “شخصية قوية” قادرة على السيطرة الكاملة على غرفة ملابس الفريق وفرض الانضباط التام بين النجوم. وبحسب رؤيته، فإن المدرب الحالي يفتقر إلى هذا النوع من التأثير القيادي الذي تفرضه هوية النادي الأهلي وتاريخه العريق.
وأشار إلى أن المنافسات الكبرى، خاصة في الأدوار الإقصائية من البطولات الأفريقية، تتطلب قيادة فنية تمتلك خبرات واسعة في إدارة الأزمات والتعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية المكثفة، وهو ما يراه “غائباً” في التجربة الحالية مع توروب، مؤكداً أن النادي يحتاج إلى “هيبة تدريبية” تعيد للفريق استقراره الفني والذهني.
استراتيجية الأهلي وتأجيل القرار الحاسم
وفي تحليل لسياسة إدارة النادي الأهلي، رجح هاني رمزي أن يكون المسؤولون قد قرروا “تجميد” ملف رحيل المدرب وتأجيل أي قرار حاسم بشأنه إلى ما بعد الانتهاء من الموقعة الأفريقية أمام الترجي. ويهدف هذا التوجه إلى توفير أقصى درجات الهدوء للفريق وتجنب حدوث ارتباك فني قد يستغله المنافس التونسي، مما يعكس رغبة الإدارة في تغليب مصلحة الفريق القارية على التغيير الإداري في الوقت الحالي.
ختاماً، تبقى تصريحات هاني رمزي بمثابة جرس إنذار يعكس القلق المتزايد داخل الأوساط الأهلاوية من تراجع المستوى الفني تحت قيادة توروب، مما يضع المدرب تحت مجهر الاختبار الحقيقي في المباريات القادمة، حيث ستكون المواجهة القارية هي الفيصل الحاسم في تحديد مستقبله مع بطل أفريقيا.
