تشهد أروقة النادي الأهلي حالة من الغليان الفني والإداري في أعقاب تراجع المردود الهجومي للفريق الأول لكرة القدم، مما دفع مجلس إدارة النادي برئاسة الكابتن محمود الخطيب لاتخاذ حزمة من القرارات الصارمة وغير المسبوقة لإعادة الانضباط وتصحيح المسار قبل المعترك الإفريقي المرتقب.
أرقام صادمة لمهاجمي الأهلي تثير الجدل
كشف الناقد الرياضي خالد طلعت عن إحصائية رقمية “صادمة” تخص الثلاثي الهجومي للنادي الأهلي خلال الموسم الجاري، وهي الأرقام التي أثارت حالة من الذهول لدى الجماهير نظراً لكونهم جميعاً صفقات جديدة تم التعاقد معها لتدعيم القوة الضاربة للفريق. وأظهرت البيانات أن المهاجم محمد شريف شارك في 17 مباراة بمعدل 901 دقيقة، لم ينجح خلالها سوى في تسجيل 3 أهداف وصناعة هدف وحيد.
أما المهاجم مروان عثمان، فقد سجل هدفين فقط خلال 11 مباراة شارك فيها (830 دقيقة لعب)، بينما غابت الفعالية تماماً عن اللاعب “كامويش” الذي لم يسجل أو يصنع أي هدف خلال 6 مباريات خاضها بمعدل 184 دقيقة. وبحسب الإحصائية، فإن المحصلة الإجمالية للمهاجمين الثلاثة بلغت 5 أهداف فقط وصناعة هدف وحيد طوال 1915 دقيقة لعب، وهو رقم يعكس أزمة حادة في إنهاء الهجمات واستغلال الفرص أمام المرمى.
الخطيب يضرب بيد من حديد بقرارات عقابية
في رد فعل سريع على تراجع النتائج والأداء، قرر الكابتن محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، فرض عقوبات مالية مغلظة على لاعبي الفريق الأول، شملت خصم 30% من رواتبهم، بالإضافة إلى تعليق صرف 25% من قيمة العقود السنوية. وربطت الإدارة الإفراج عن هذه المستحقات بحسم موقف الفريق من المنافسة على لقبي الدوري المصري الممتاز ودوري أبطال إفريقيا، في رسالة واضحة بأن النتائج هي المعيار الوحيد للمكافآت.
ولم تتوقف القرارات الصارمة عند الجانب المالي، بل امتدت لتشمل الجانب التنظيمي، حيث تقرر تقديم موعد سفر البعثة إلى تونس لمواجهة الترجي في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال إفريقيا. ومن المقرر أن تغادر البعثة مطار القاهرة بعد غد الخميس بدلاً من الجمعة، وذلك بهدف منح الجهاز الفني فرصة أكبر للتحضير النفسي والفني، والتكيف مع الأجواء التونسية قبل المباراة الحاسمة.
ثورة هيكلية لتقييم جميع قطاعات الكرة
وعلى الصعيد الإداري والفني، بدأ ياسين منصور، نائب رئيس النادي، رفقة سيد عبد الحفيظ، عضو المجلس، تحركاً عاجلاً لتقييم كافة العاملين بقطاع كرة القدم. وتشمل عملية التقييم الأجهزة الفنية والإدارية والطبية، بالإضافة إلى الموظفين في مختلف الإدارات المعنية باللعبة. وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة هيكلة القطاع بالكامل، بدءاً من الفريق الأول وصولاً إلى قطاع الناشئين والكرة النسائية والأكاديميات.
تسعى إدارة الأهلي من خلال هذه الإجراءات إلى بناء منظومة احترافية تتوافق مع طموحات الجماهير العريضة، وضمان عدم تكرار التراجع الفني الذي ظهر بوضوح في إحصائيات المهاجمين. وتعد هذه المرحلة بمثابة “غربلة” شاملة داخل القلعة الحمراء، حيث سيتم استبعاد كل من لا يثبت كفاءته في أداء مهامه، بما يضمن استقرار النادي وعودته لمنصات التتويج بقوة خلال المرحلة المقبلة.
