غادرت بعثة الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي مطار القاهرة الدولي في الساعات الأخيرة، متوجهة إلى الأراضي التونسية، وذلك لخوض واحدة من أصعب المواجهات القارية في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام فريق الترجي التونسي، في قمة عربية خالصة ينتظرها عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء.
اللمسات الأخيرة والقيادة الفنية الجديدة
يدخل المارد الأحمر هذه المواجهة تحت قيادة فنية جديدة متمثلة في الدنماركي ييس توروب، الذي يسعى لإثبات جدارته في الاختبار الأفريقي الأول له بوصفه مديراً فنياً للفريق. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة كونها تقام على ملعب “رادس” التاريخي، والذي دائماً ما يشهد إثارة كبيرة في مواجهات الفريقين. ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية مساء الأحد المقبل في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة، حيث يطمح الأهلي في العودة بنتيجة إيجابية تسهل من مهمته في لقاء الإياب بالقاهرة لضمان العبور إلى المربع الذهبي.
قائمة الأهلي الرسمية والأسماء المختارة
استقر المدرب الدنماركي ييس توروب على القائمة التي ستخوض هذه الرحلة، وشهدت الاختيارات مزيجاً بين عناصر الخبرة الدولية والصفقات الجديدة، لضمان أعلى درجات التوازن الفني والبدني. وجاءت القائمة المختارة على النحو التالي: في حراسة المرمى محمد الشناوي، مصطفى شوبير، حمزة علاء، وسيحي، أما في خط الدفاع والوسط والهجوم فقد ضمت الأسماء: أشرف بن شرقي، يوسف بلعمري، هادي رياض، إمام عاشور، أحمد رمضان بيكهام، أليو ديانج، محمد علي بن رمضان، أحمد عيد، ياسر إبراهيم، أحمد سيد زيزو، محمود حسن تريزيجيه، عمرو الجزار، كامويش، مروان عثمان، محمد شريف، طاهر محمد طاهر، محمد شكري، محمد هاني، مروان عطية، أحمد نبيل كوكا، وحسين الشحات.
تحديات تكتيكية وظروف غامضة
تثير هذه المواجهة تساؤلات فنية عديدة حول الطريقة التي سيعتمد عليها توروب، خاصة مع تواجد أسماء لامعة في القائمة مثل تريزيجيه وزيزو وبن شرقي، مما يعكس توجهاً هجومياً قوياً لدى الجهاز الفني. ويرى المحللون الرياضيون أن وجود لاعبين مثل محمد علي بن رمضان وأليو ديانج في خط الوسط سيعطي الفريق الصلابة اللازمة لامتصاص حماس لاعبي الترجي وجماهيرهم العريضة في رادس. كما يمثل الاعتماد على محمد الشناوي في حراسة المرمى عامل أمان أساسي للفريق في ظل الضغط المتوقع من الجانب التونسي.
أهمية مواجهة رادس في المشوار الأفريقي
تتمتع مباريات الأهلي والترجي بخصوصية شديدة، حيث تعد “كلاسيكو” أفريقياً بامتياز، وغالباً ما يحسم المتأهل من هذا الصدام طريقه بنجاح نحو منصة التتويج. اللعب في رونس يتطلب ثباتاً انفعالياً عالياً، وهو ما حاول الجهاز الفني للأهلي العمل عليه خلال التدريبات الأخيرة قبل السفر. وتعد هذه الرحلة بمثابة عنق الزجاجة للموسم الحالي، حيث يضع مجلس إدارة النادي وجماهيره لقب دوري أبطال أفريقيا كأولوية قصوى، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق اللاعبين والجهاز الفني الجديد لتقديم أداء يليق باسم بطل أفريقيا التاريخي.
