يواجه نادي بايرن ميونخ الألماني أزمة خانقة وغير مسبوقة في مركز حراسة المرمى، بعدما أعلن النادي البافاري بصفة رسمية اليوم الأحد عن تعرض حارسه المخضرم سفين أولريش لإصابة عضلية جديدة، لتنضم هذه الضربة إلى سلسلة من الغيابات التي ضربت جدار الحماية الأخير للعملاق الألماني في توقيت حاسم من عمر الموسم الكروي.
وأفاد التقرير الطبي الصادر عن النادي بأن أولريش قد تعرض لشد حاد في العضلة المقربة، وذلك خلال مشاركته في قمة الدوري الألماني أمام باير ليفركوزن، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله. وكان أولريش قد قدم مستويات لافتة في تلك الملحمة الكروية، حيث ساهم ببسالته في تأمين نقطة ثمينة للفريق البافاري، خاصة في ظل النقص العددي الذي عانى منه الفريق خلال مجريات اللقاء، إلا أن ضريبة المجهود البدني العالي كانت قاسية بخروج الحارس مصابًا.
أزمة الحراسة.. المستشفى البافاري يكتظ بالنجوم
تأتي إصابة أولريش لتضع المدير الفني للفريق في مأزق تكتيكي كبير، حيث يعاني بايرن ميونخ من غياب الحارس التاريخي والقائد مانويل نوير، الذي لا يزال يواصل برنامجه العلاجي للتعافي من إصابة في العضلة الخلفية. ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل الحارس الثاني يوناس أوربيج، الذي تعرض لارتجاج في المخ خلال الموقعة الأوروبية أمام أتالانتا الإيطالي في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، رغم النتيجة العريضة التي انتهت بفوز البايرن بسداسية مقابل هدف وحيد.
هذا الوضع المعقد يجعل الخيارات المتاحة أمام الطاقم الفني محدودة للغاية، بل وتدفعهم نحو المغامرة بأسماء شابة لم يسبق لها الاحتكاك بمثل هذه الضغوط العالية. وفي حال عدم اكتمال جاهزية أوربيج بشكل قطعي قبل الاستحقاقات القادمة، سيكون النادي مضطرًا للدفع بالحارس الشاب ليونارد بريسكوت صاحب الـ16 عامًا، أو زميله يانيس بارتل ذو الـ19 عامًا، وهو ما يمثل تحديًا ذهنيًا وفنيًا كبيرًا لهؤلاء الحراس الصاعدين في قلب العرين البافاري.
مواجهة أتالانتا وتحديات الحسم القاري
تتجه الأنظار حاليًا نحو مباراة الإياب أمام أتالانتا في دوري أبطال أوروبا، حيث تسود حالة من الترقب والحذر داخل أروقة النادي. ورغم التقارير المتفائلة التي تشير إلى إمكانية لحاق يوناس أوربيج بالمواجهة، إلا أن الجهاز الطبي يرفض التسرع في اتخاذ القرار لتجنب أي مضاعفات ناتجة عن إصابة الرأس. ويبدو أن تأمين بطاقة العبور لربع النهائي سيضع بايرن أمام مواجهة من العيار الثقيل، حيث سينتظر الفائز من صدام ريال مدريد ومانشستر سيتي.
وعلى الصعيد المحلي، وبالرغم من هذه الهزات في التشكيل الأساسي، لا يزال بايرن ميونخ يفرض هيمنته المطلقة على الدوري الألماني “البوندسليجا”، حيث يتربع على القمة بفارق مريح يصل إلى تسع نقاط عن غريمه التقليدي بوروسيا دورتموند. وتكمن قوة الفريق في قدرته على الحفاظ على التوازن النفسي والبدني، إلا أن الاختبار الحقيقي سيكون في مدى قدرة الأسماء الشابة أو العائدة من الإصابة على سد الفراغ الذي تركه عمالقة الحراسة في الفريق.
