يواصل النجم الإسباني الشاب لامين يامال، جوهرة نادي برشلونة، عزفه المنفرد على أوتار التألق في الملاعب الأوروبية، متبوعاً بأرقام قياسية مذهلة تجعل منه ظاهرة فريدة في عالم الساحرة المستديرة. ومع كل ظهور جديد بقميص “البلاوغرانا”، يبرهن يامال أنه لا يكتفي بكونه موهبة صاعدة، بل يتحول سريعاً إلى ركيزة أساسية قادرة على تحطيم أرقام صمدت لعقود طويلة، وعلى رأسها السجل التهديفي التاريخي لأسطورة ريال مدريد راؤول غونزاليس.
تحطيم هيمنة الكبار وأرقام لا تعرف المستحيل
وفقاً لبيانات شبكة “PlanetFootball” العالمية، فقد نجح لامين يامال في تدوين اسمه بحروف من ذهب كأصغر لاعب في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا يصل إلى حاجز الـ 30 مباراة، وهو إنجاز يعكس الثقة الهائلة التي يحظى بها من مدربي برشلونة المتعاقبين. ولم يتوقف الأمر عند حدود المشاركة، بل امتد للفعالية التهديفية، حيث احتفل اللاعب بنهاية الأسبوع الماضي بتسجيل هدفه الخمسين في مسيرته الاحترافية الشابة، محققاً تفوقاً رقمياً كاسحاً على الأساطير ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو في نفس المرحلة العمرية.
مطاردة شرسة لعرش راؤول غونزاليس
تتجه الأنظار حالياً نحو الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم راؤول غونزاليس في الدوري الإسباني، والذي ظل صامداً منذ موسم 1995-1996. راؤول يحمل الرقم القياسي كأفضل هداف لموسم واحد للاعب دون سن الـ 19 عاماً برصيد 29 هدفاً. اليوم، يقف يامال، البالغ من العمر 18 عاماً، على أعتاب كسر هذا الرقم، حيث تفصله خمسة أهداف فقط عن معادلته وستة أهداف للانفراد بالصدارة التاريخية. ومع تبقي 10 مباريات كاملة في “الليغا” هذا الموسم، تبدو المهمة في المتناول بالنظر إلى الانفجار التهديفي لليامال الذي هز الشباك سبع مرات في آخر سبع مباريات، تضمنت تسجيله لـ “هاتريك” هو الأول في مسيرته بالدوري.
كتابة التاريخ في القارة العجوز وإشادة فليك
إن ما يقدمه يامال يتجاوز مجرد سرد الأرقام؛ فهو يصيغ تاريخاً جديداً للكرة الأوروبية في سن مبكرة جداً. اللاعب يقترب بخطى ثابتة ليصبح أصغر لاعب يصل إلى 100 مباراة رسمية في الدوريات الكبرى، مما يضعه على طريق الأساطير الخالدين في قلعة “كامب نو”. هذا النضج الكروي لفت أنظار مدربه الألماني هانز فليك، الذي لم يتردد في إغداق الثناء عليه، خاصة بعد هدفه الحاسم في شباك أتلتيك بلباو.
رؤية فنية لمستقبل “الفتى الذهبي”
أكد هانز فليك في تصريحاته أن يامال يمتلك قدرة استثنائية على حسم المباريات بحركة واحدة تقلب الموازين، مشيراً إلى أن اللاعب يبذل مجهودات مضاعفة في التدريبات للتكيف مع مختلف المواقف الصعبة داخل الملعب. إن هذا المزيج بين الموهبة الفطرية والالتزام الاحترافي هو ما يجعل من لامين يامال مرشحاً فوق العادة لقيادة حقبة جديدة في تاريخ نادي برشلونة، واستعادة بريق النادي الملكي السابق من خلال كسر أرقام رموزه التاريخية، ليثبت أن المستقبل قد بدأ بالفعل في كتالونيا.
