إيران تحسم موقفها وترفض خوض مباريات مونديال 2026 على الأراضي الأمريكية

إيران تحسم موقفها وترفض خوض مباريات مونديال 2026 على الأراضي الأمريكية
منتخب إيران

كشف مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، عن الموقف الرسمي لبلاده بشأن المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، المزمع إقامتها بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وأكد تاج في تصريحات رسمية نقلتها شبكة “Tribuna” العالمية، أن “تيم ميلي” لا ينوي الانسحاب من الحدث الكروي الأبرز عالمياً، واضعاً بذلك حداً للإشاعات التي تزايدت مؤخراً نتيجة الاحتقان السياسي بين طهران وواشنطن.

وأوضح رئيس الاتحاد الإيراني أن الإشكالية تكمن في مكان إقامة المباريات وليس في البطولة بحد ذاتها، حيث صرح بوضوح أن إيران ترفض خوض مواجهاتها على الأراضي الأمريكية، وهو موقف يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمام تحدٍ تنظيمي جديد. وقال تاج: “نحن مستمرون في خطة الاستعداد المرسومة، ونقيم حالياً معسكراً تدريبياً في تركيا تتخلله وديات قوية، استراتيجيتنا واضحة: سنقاطع أمريكا جغرافياً، لكننا لن نقاطع عرس كرة القدم العالمي”.

مواجهة مرتقبة وحاسمة أمام المنتخب المصري

تكتسب مشاركة المنتخب الإيراني أهمية خاصة للجماهير العربية، لاسيما وأن القرعة أوقعت إيران في المجموعة السابعة التي توصف بـ “النارية”، حيث تضم إلى جانبها منتخباً أوروبياً عملاقاً هو بلجيكا، وفريقاً متطوراً مثل نيوزيلندا، بالإضافة إلى المنتخب المصري. وتترقب الجماهير يوم 27 يونيو، حيث من المقرر أن يختتم المنتخبان الإيراني والمصري مباريات دور المجموعات بمواجهة مباشرة قد تساهم نتيجتها في تحديد هوية المتأهلين لدور الـستة عشر.

ويسعى الجهاز الفني لمنتخب إيران إلى الوصول للجاهزية القصوى قبل هذا الصدام المرتقب، حيث وضع برنامجاً إعدادياً مكثفاً يتضمن خوض مباراتين وديتين رفيعتي المستوى خلال فترة التوقف الدولي المقبلة؛ إذ يلتقي المنتخب النيجيري في السابع والعشرين من مارس، ثم يواجه منتخب كوستاريكا بعد أربعة أيام، كجزء من محاكاة للمدارس الكروية المختلفة التي سيواجهها في المونديال.

البعد السياسي والسيناريوهات التنظيمية المرتقبة

يأتي هذا الموقف الإيراني في توقيت تشهد فيه الساحة الدولية تجاذبات سياسية معقدة، وهو ما طفا على سطح المشهد الرياضي بشكل واضح. وبإعلان طهران تمسكها بالحق في المشاركة مع رفض اللعب في أمريكا، قد يضطر “الفيفا” للبحث عن حلول بديلة، مثل نقل مباريات المنتخب الإيراني لتقام في مدن كندية أو مكسيكية لضمان عدم انسحاب أحد أهم منتخبات القارة الآسيوية والحفاظ على عدالة المنافسة.

تحليلياً، تضع هذه التصريحات الكرة في ملعب اللجنة المنظمة للمونديال، فبينما يصر الجانب الإيراني على فصل الرياضة عن السياسة من حيث الالتزام بالبطولة، فإنه يستخدم ثقله الرياضي لتأكيد مواقف سياسية سيادية. وستظل الأيام القادمة حاسمة في صياغة “تخريجة” قانونية وتنظيمية توازن بين القوانين الصارمة للاتحاد الدولي التي تمنع التدخل السياسي، وبين الواقع الأمني واللوجستي الذي قد يفرضه تعنت الأطراف السياسية، في نسخة مونديالية تبدو استثنائية حتى قبل أن تبدأ.