تشهد الأوساط الرياضية في مصر حالة من الجدل المتصاعد عقب الانتقادات الحادة التي وجهها المعلق الرياضي الشهير أحمد الطيب إلى مجلس إدارة النادي الأهلي، برئاسة الكابتن محمود الخطيب. وتأتي هذه الانتقادات في وقت حساس يواجه فيه الفريق الأول لكرة القدم ضغوطاً فنية كبيرة، مما جعل تصريحات الطيب تتصدر اهتمامات الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل استشهاده بأسماء رحلت عن القلعة الحمراء وتألقت في محطات خارجية.
نيران الانتقادات تلاحق سياسة النادي الأهلي
عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، فتح أحمد الطيب النار على آلية إدارة ملف الراحلين في النادي الأهلي، واصفاً المشهد بـ”الفوضى” التي تخللها “أخطاء لا تُغتفر”. ويرى الطيب أن القرارات الأخيرة المتعلقة بالتفريط في بعض العناصر الأساسية والمميزة لم تُراعِ الاحتياجات الفنية الحقيقية للفريق، مما أحدث خللاً واضحاً في التوازن الفني للتشكيل الأساسي والبدلاء، وهو ما ظهر أثره في بعض التعثرات المحلية والقارية مؤخراً.
تألق أحمد عبد القادر والندم على التفريط
سلط الطيب الضوء بشكل خاص على قضية اللاعب أحمد عبد القادر، مشيراً إلى أن خروجه من حسابات الجهاز الفني كان قراراً غير مدروس. وأكد المعلق الرياضي أن المستويات المميزة التي يقدمها عبد القادر حالياً في الدوري العراقي، وما قدمه سابقاً في تجربته القطرية، هي دليل قاطع على أن اللاعب يمتلك قدرات فنية كانت كفيلة بصناعة الفارق مع الأهلي في مركز الجناح، الذي يعاني أحياناً من غياب الحلول الفردية.
أزمات الدفاع والوسط وتساؤلات حول رحيل الركائز
لم تتوقف انتقادات الطيب عند الخط الهجومي، بل امتدت لتشمل الخطوط الخلفية. حيث أبدى استغرابه الشديد من السماح برحيل اللاعب أكرم توفيق إلى نادي الشمال القطري، في وقت يحتاج فيه الفريق بشدة إلى مجهوداته، سواء كظهير أيمن بمواصفات دفاعية خاصة، أو كلاعب وسط مدافع يمنح الفريق الصلابة المطلوبة. كما انتقد التفريط في المدافع رامي ربيعة، معتبراً أن الفريق يمر بأزمة نقص واضحة في مركز قلب الدفاع، مما يضع ضغوطاً مضاعفة على العناصر المتاحة حالياً ويعرض الفريق لاستقبال أهداف كان يمكن تفاديها بوجود عناصر الخبرة.
مطالبات بوقفة تصحيحية لإنقاذ الموسم
واختتم المعلق الرياضي رؤيته التحليلية للمشهد بضرورة وجود “ثورة تصحيح” داخل إدارة ملف الكرة بالنادي الأهلي. وطالب الطيب الإدارة بضرورة إعادة النظر في السياسة المتبعة في انتقالات اللاعبين، والاعتماد على معايير فنية بحتة تضمن استقرار الفريق وعدم تفريغه من نجومه المؤثرين دون توفير البدائل الكفء. وتأتي هذه التصريحات ل تفتح الباب أمام تساؤلات جماهيرية واسعة حول هوية المسؤول عن هذه القرارات، ومدى قدرة النادي على تدارك هذه الثغرات في فترات القيد المقبلة لاستعادة التوازن المفقود.
