يترقب عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء والقارة العجوز المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الوطني المصري بنظيره الإسباني، في تمام التاسعة من مساء الثلاثاء المقبل. وتقام هذه القمة الكروية الكبرى على أرضية ملعب نادي إسبانيول بمدينة برشلونة الإسبانية، تحت إدارة تحكيمية بلغارية بقيادة الحكم جورجي كاباكوف، حيث يسعى “الفراعنة” لمواصلة سلسلة عروضهم القوية ونتائجهم الإيجابية في المواجهات الودية الدولية.
ملامح القوة في كتيبة “الماتادور” الإسباني
يدخل المنتخب الإسباني، الملقب بـ “لاروخا”، اللقاء وهو يتربع على عرش التصنيف العالمي والأوروبي للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” برصيد 1829.12 نقطة. ويحمل المنتخب الإسباني تاريخاً مرصعاً بالذهب، حيث توج بلقب كأس العالم 2010، بالإضافة إلى تحقيقه رقماً قياسياً في الفوز بلقب كأس الأمم الأوروبية بـ 4 ألقاب (1964، 2008، 2012، 2024). كما نال جائزة أفضل منتخب في العالم من “فيفا” في 7 مناسبات مختلفة، كان آخرها العام الماضي، مما يعكس الاستقرار الفني الرفيع الذي تعيشه الكرة الإسبانية.
أرقام تاريخية وصفقات مليارية تحت مجهر “الزهراء”
تصل القيمة السوقية لمنتخب إسبانيا إلى قرابة 1.31 مليار يورو، ويبرز في صفوفه الموهبة الشابة لامين يامال، جناح نادي برشلونة، الذي تقدر قيمته السوقية وحدها بنحو 200 مليون يورو. وتضم القائمة الحالية التي اختارها المدير الفني لويس دي لا فوينتي 25 لاعباً، بعد استبعاد مارتن زوبيميندي للإصابة، وتتسلح الكتيبة بنجوم عالميين أمثال رودري لاعب مانشستر سيتي، وبيدري وفيرمين لوبيز ثنائي برشلونة، وميكيل أويارزابال هداف ريال سوسيداد.
الطريق نحو المونديال والسجل التهديفي
نجح “الماتادور” في حجز مقعده بنهائيات كأس العالم المقبلة للمرة السابعة عشرة في تاريخه، بعدما تصدر مجموعته في التصفيات الأوروبية بـ 16 نقطة من 5 انتصارات وتعادل وحيد. وخلال التصفيات، سجل الفريق 21 هدفاً واستقبلت شباكه هدفين فقط، مما يبرز التوازن الدفاعي والهجومي للفريق. وتقود الأرقام التاريخية دافيد فيا كأبرز هداف للإسبان في المونديال برصيد 9 أهداف، بينما يتصدر سرخيو راموس قائمة الأكثر مشاركة دولياً برصيد 180 مباراة.
رؤية فنية ومواجهات سابقة
يقود المدرب لويس دي لا فوينتي (64 عاماً) المنتخب الإسباني بمنهجية هجومية بحتة، حيث سجل الفريق تحت إمرته 117 هدفاً في 38 مباراة، بمعدل يتجاوز 3 أهداف في المباراة الواحدة. وتعد هذه المواجهة هي الثانية تاريخياً بين المنتخبين على مستوى الكبار، حيث كانت المواجهة الأولى في مارس 2006 وانتهت بفوز إسبانيا بهدفين نظيفين. ويسعى المنتخب الوطني في لقاء الثلاثاء لتقديم عرض قوي يعكس تطور الكرة المصرية أمام أحد أقوى منتخبات العالم في معقل دارهم بمدينة برشلونة.
تحديات المجموعة الثامنة والبروفة الأخيرة
تأتي هذه الودية في إطار تحضيرات إسبانيا لخوض منافسات كأس العالم القادمة ضمن المجموعة الثامنة التي تضم السعودية وأوروجواي وكاب فيردي. وقد استهل “لاروخا” تحضيراته مؤخراً بفوز عريض على صربيا بثلاثية نظيفة، مما يضع المنتخب الوطني أمام اختبار حقيقي لقياس مدى جاهزيته الفنية وقدرته على مجاراة السرعات الفائقة والمهارات الفنية العالية لنجوم الدوري الإسباني والإنجليزي الذين يهيمنون على قائمة المنتخب المنافس.
