أعلن مجلس إدارة النادي المصري البورسعيدي، برئاسة الأستاذ كامل أبو علي، عن حزمة قرارات استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة العمل الرياضي داخل القلعة الخضراء، جاء في مقدمتها تعيين الكابتن خالد جاد الله مديرًا لقطاع الناشئين بالنادي. وتأتي هذه الخطوة في سياق رؤية بعيدة المدى تتبناها الإدارة لتدعيم البنية التحتية الفنية لكرة القدم، والتركيز على قطاع الناشئين باعتباره المورد الأساسي والركيزة الصلبة لبناء فريق أول قوي قادر على استعادة هيبة النادي والمنافسة بجدية على الألقاب المحلية والقارية في المواسم المقبلة.
رؤية شاملة وإعادة هيكلة فنية
يمثل اختيار خالد جاد الله لهذا المنصب الحساس ترجمة لاستراتيجية مجلس الإدارة الرامية إلى إعادة هيكلة قطاع الناشئين وفق أحدث المعايير الاحترافية. وتسعى الإدارة من خلال هذا القرار إلى توفير بيئة تعليمية وتربوية وفنية متكاملة، تساهم في اكتشاف المواهب الكروية المدفونة في بورسعيد ومختلف المحافظات المصرية، وصقلها عبر برامج تدريبية متطورة تتماشى مع الطفرة الفنية الكبيرة التي تشهدها كرة القدم العالمية حاليًا. الهدف الأساسي هو إعداد لاعبين يمتلكون العقلية الاحترافية والجاهزية الفنية للاندماج في الفريق الأول دون الحاجة لفترات طويلة من التأقلم.
وتراهن إدارة النادي المصري على الخبرات التراكمية، الفنية منها والإدارية، التي يتمتع بها “جاد الله” لتطوير مفاصل القطاع. حيث من المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة وضع خارطة طريق لرفع مستوى الأداء الإداري وتحديث أساليب القياس الفني للاعبين، مع التركيز على الكيف وليس الكم، لضمان مخرجات ذات جودة عالية تتناسب مع طموحات جماهير بورسعيد العريضة.
الاستثمار في الناشئين كمبدأ اقتصادي ورياضي
يرى مجلس إدارة النادي المصري بقيادة كامل أبو علي أن الاستثمار في قاعدة الناشئين ليس مجرد خيار فني، بل هو ضرورة اقتصادية تضمن استدامة النجاح. فمن خلال تخريج أجيال متعاقبة من أبناء النادي المتميزين، سيتم تقليل الاعتماد التدريجي على الصفقات الخارجية المكلفة التي ترهق ميزانية النادي، بالإضافة إلى الحفاظ على الهوية البصرية والفنية للفريق البورسعيدي التي لطالما تميزت بالروح القتالية والانتماء العميق للشعار.
وتتضمن الخطة الجديدة تعزيز منظومة الكشافين في الأقاليم، وتوفير كافة الإمكانات الطبية والتأهيلية المتقدمة للفرق السنية المختلفة، مما يحول قطاع الناشئين في النادي المصري إلى “أكاديمية احترافية” تضاهي كبرى الأكاديميات العالمية في نظامها وإنتاجها الفني.
تطلعات وبداية لعهد جديد
تستبشر جماهير النادي المصري خيرًا بهذا التعيين، معتبرة إياه نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من البناء الحقيقي. ويؤكد الخبراء أن نجاح خالد جاد الله في مهمته سيعني تأمين مستقبل النادي لعقد من الزمان على الأقل، حيث أن استقرار قطاع الناشئين هو الضمانة الوحيدة لتفادي الأزمات الفنية التي قد تواجه الفريق الأول. وفي ظل الدعم المادي واللوجستي غير المحدود الذي يوفره مجلس الإدارة، باتت الكرة الآن في ملعب الجهاز الفني للقطاع لوضع بورسعيد مرة أخرى كواحدة من أهم مناجم المواهب في الكرة المصرية.
