تشهد أروقة المنتخب الوطني المصري حالة من الاستنفار الطبي والفني قبيل المواجهة المرتقبة أمام منتخب أستراليا، حيث تسابق الأجهزة الطبية الزمن لتجهيز العناصر الأساسية التي تعرضت لإصابات متفاوتة خلال المشاركة الدولية الأخيرة. وتأتي هذه التحركات في ظل رغبة الجهاز الفني في الحفاظ على القوام الرئيسي للفراعنة وضمان الجاهزية القصوى قبل انطلاق صافرة اللقاء المقبل.
موقف أحمد فتوح والبديل المنتظر
كشفت تقارير إعلامية مقربة من معسكر المنتخب عن وجود شكوك قوية تحيط بمشاركة الظهير الأيسر أحمد فتوح في مباراة أستراليا القادمة. ووفقاً لما أعلنه الإعلامي مهيب عبد الهادي، فإن المؤشرات الأولية توضح اقتراب غياب فتوح عن التشكيل الأساسي، وهو ما دفع الجهاز الفني للبحث عن حلول سريعة لتأمين الرواق الأيسر.
وفي هذا الصدد، بدأ الجهاز الفني بقيادة المدير الفني للمنتخب في تجهيز كريم حافظ ليكون البديل الاستراتيجي في هذا المركز. ويعد حافظ المرشح الأبرز لتعويض غياب فتوح، حيث دخل اللاعب بقوة في حسابات التدريبات الأخيرة. ومن المقرر أن يحسم الجهاز الفني قراره النهائي بشأن فتوح خلال الساعات القليلة المقبلة، بناءً على التقارير الطبية النهائية التي ستحدد قدرته على التواجد في القائمة من عدمه.
تطورات الحالة الطبية لمحمد عبد المنعم
من جانبه، حرص خالد الدرندلي، نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة، على توضيح المشهد الطبي داخل صفوف المنتخب. وفي تصريحات تلفزيونية، طمأن الدرندلي الجماهير المصرية على حالة مدافع المنتخب محمد عبد المنعم، مشيراً إلى أن الإصابة التي تعرض لها خلال مواجهة إيران في بطولة كأس العالم ليست بالخطورة التي تدعو للقلق.
وأكد نائب رئيس الاتحاد أن عبد المنعم يخضع لبرنامج تأهيلي ومتابعة دقيقة من الجهاز الطبي، موضحاً أن هناك فرصة كبيرة جداً للحاقه بالمباراة المقبلة، خاصة وأن هناك فاصل زمني يصل إلى أسبوع كامل، مما يمنح اللاعب وقتاً كافياً للتعافي والعودة للمشاركة في التدريبات الجماعية. وأضاف أن الجهاز الطبي يواصل عمله ليل نهار لضمان اكتمال جاهزية المدافع الصلب، نظراً لأهميته الكبيرة في الخط الخلفي للفراعنة.
تحديات الجهاز الفني لمنتخب مصر
في المقابل، تبدو وضعية أحمد فتوح أكثر تعقيداً مقارنة بزميله عبد المنعم؛ إذ أوضح الدرندلي أن إصابة فتوح قد تتطلب فترة أطول من الراحة والتأهيل قبل العودة للملاعب. وتأتي هذه التصريحات لتعزز فرضية غيابه عن موقعة الجمعة المقبلة، حيث يفضل الجهاز الفني عدم المجازفة بأي لاعب ما لم يتم شفاؤه بنسبة مائة بالمائة، تجنباً لتفاقم الإصابة في مشوار البطولة.
وتعكس هذه الحالة من الترقب الضغوط الكبيرة التي يواجهها المنتخب في مشواره الدولي، حيث يسعى الاتحاد المصري لكرة القدم لتوفير كافة سبل الدعم اللوجستي والطبي للاعبين. ويبقى الهدف الأسمى هو الحفاظ على استقرار الفريق وتقديم أداء يليق بسمعة الكرة المصرية في المواجهات العالمية، مع الاعتماد على فلسفة تدوير اللاعبين في حال تأكد غياب أي عنصر أساسي، لضمان استمرارية المنافسة بنفس القوة والتركيز.
