شهدت أسعار الذهب في السوق المصري، اليوم السبت السابع والعشرين من يونيو 2026، ارتفاعًا ملحوظًا، لتواصل تعافيها بعد فترة من التراجعات، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر رواجًا، نحو 5790 جنيهًا للشراء، مع متابعة حذرة من المستثمرين والمواطنين لحركة المعدن الأصفر في ظل التغيرات الاقتصادية المستمرة. ورغم هذا الارتفاع الطفيف، لا يزال الذهب المحلي في مسار تسجيل انخفاض أسبوعي سابع على التوالي، محيًا جميع مكاسبه منذ بداية العام الجاري.
وواصل سعر الأوقية عالميًا مسارًا إيجابيًا محدودًا، مسجلًا 4088 دولارًا، وشهد بعض الارتفاعات لتصل إلى 4090 دولارًا. هذا الارتفاع الطفيف في الأسواق العالمية ساهم في دعم الأسعار المحلية، لكنه لم يوقف مسار الخسائر الأسبوعية التي تكبدها الذهب عالميًا بسبب استمرار قوة الدولار وتوقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
كما وصل سعر الجنيه الذهب اليوم إلى 46320 جنيهًا للشراء، وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6617 جنيهًا للشراء. وتظل هذه الأسعار المعلنة تمثل سعر الجرام الخام دون إضافة المصنعية، والتي تتراوح عادةً بين 50 و200 جنيه للجرام حسب نوع المشغولات والتصميم، بينما تقل في السبائك الذهبية مما يجعلها خيارًا مفضلًا للمستثمرين.
ومن جهة أخرى، تشير بعض التقارير إلى أن تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك المصرية، واستقراره دون مستوى 50 جنيهًا للدولار، لا يزال يمثل ضغطًا سلبيًا كبيرًا على تسعير الذهب المحلي. هذا بالإضافة إلى تراجع الطلب المحلي على السبائك والعملات الذهبية مؤخرًا، بسبب رغبة المستهلكين في انتظار المزيد من الهبوط قبل العودة للشراء.
وتبقى العوامل المؤثرة على أسعار الذهب متعددة، حيث تتأثر السوق المحلية بشكل كبير بتحركات الأوقية عالميًا والتغيرات في سعر الصرف، بالإضافة إلى العوامل الهيكلية التي تدعم سعر الذهب على المدى الطويل. ويأتي هذا الارتفاع المحدود كجزء من تصحيح الأسواق بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية التي شهدها الذهب في الشهور الماضية، لكن الحذر لا يزال مسيطرًا على المتعاملين في انتظار اتضاح الاتجاه المستقبلي للأسعار.
