استقرت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الجمعة 28 يونيو 2026، حيث حافظ عيار 21 على مستوى 5700 جنيه للجرام، بعد موجة هبوط حادة شهدها السوق المحلي في شهر يونيو الجاري. يأتي هذا الاستقرار في ظل ترقب المستثمرين لاتجاهات السوق العالمية والبيانات الاقتصادية الأمريكية، التي تعد مؤثرًا رئيسيًا في تحديد مسار المعدن الأصفر.
ويأتي هذا الثبات النسبي بعد خسائر كبيرة تكبدها الذهب محليًا وعالميًا، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 ما يزيد عن 1100 جنيه بما يعادل 16% من قيمته منذ بداية يونيو، ليتراجع إلى أدنى مستوياته منذ ديسمبر الماضي. كما انخفضت الأوقية العالمية بأكثر من 560 دولارًا، متأثرة بارتفاع سعر الدولار وعوائد السندات الأمريكية، مما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
كما أشار خبراء إلى أن تراجع أسعار الذهب يعزى إلى عوامل عدة، منها الهبوط الحاد في سعر الأونصة عالمياً، إضافة إلى استمرار تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك المحلية ليصل قرب 49.70 جنيه للدولار. وقد ساهم هذا التراجع في الأسعار المحلية في دفع السوق نحو مستوياته العادلة، وسط توقعات قلقة من المستهلكين بشأن المزيد من الانخفاضات.
ومن جهة أخرى، يترقب المستثمرون بحذر بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة وتقرير الوظائف، واللذين من شأنهما تحديد مسار أسعار الفائدة الفيدرالية. وتعزز التوقعات التي تشير إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة للبنك الفيدرالي الضغوط على الذهب، حيث يرى البعض أن التركيز قد تحول من المخاطر الجيوسياسية إلى السياسة النقدية الأمريكية كعامل رئيسي مؤثر.
ووفقًا للأسعار المعلنة اليوم، سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6514 جنيهًا، وعيار 22 بلغ 5971 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 45600 جنيه. وتظل الأسواق العالمية والمحلية في حالة ترقب للتحركات المقبلة، مع استمرار عوامل مثل مشتريات البنوك المركزية واتجاهات الدين العالمي في دعم المعدن النفيس على المدى المتوسط والطويل.
