أسعار الذهب في 28 يونيو: مواصلة اتجاهها التصاعدي القوي. | الزهراء

أسعار الذهب في 28 يونيو: مواصلة اتجاهها التصاعدي القوي. | الزهراء

شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة الموافق 26 يونيو 2026 استقرارًا ملحوظًا في مستهل التعاملات، بعد موجة من التراجعات القوية التي شهدها السوق المحلي خلال الشهر الجاري. وتماسكت أسعار الذهب فوق مستوى 5700 جنيه لعيار 21، العيار الأكثر تداولاً، وذلك في ظل ترقب المستثمرين لتحركات الذهب العالمية والبيانات الاقتصادية الأمريكية المؤثرة. ويأتي هذا الاستقرار عقب ارتداد المعدن الأصفر من أدنى مستوياته منذ ديسمبر الماضي.

ووفقًا لما ورد، استقر سعر جرام الذهب عيار 24 عند 6514 جنيهًا، بينما سجل عيار 22 نحو 5971 جنيهًا للجرام. أما عيار 18، فقد بلغ 4886 جنيهًا للجرام، ووصل سعر عيار 14 إلى 3800 جنيه. واستقر سعر الجنيه الذهب عند 45600 جنيه، بعد أن سجل خسائر تقترب من 7.8% من قيمته خلال شهر يونيو وحده، و13% منذ بداية العام، وسط توقعات متذبذبة بشأن اتجاه البنوك المركزية بخصوص أسعار الفائدة.

ومن جهة اخرى، ارتفعت أسعار الذهب عالميًا، حيث صعد سعر الأوقية بنحو 19 دولارًا ليسجل حوالي 4048 دولارًا، مستعيدًا مستوى 4000 دولار بعد موجة خسائر حادة خلال الفترة الماضية. وجاء هذا الارتفاع بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية (مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي) متوافقة مع التوقعات، مما خفف قليلاً من الضغط على الدولار الأمريكي وعوائد السندات، وبالتالي منح الذهب فرصة للارتداد بعد عمليات بيع مكثفة.

كما أشار مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، الدكتور وليد فاروق، إلى أن التراجعات الأخيرة في الأسعار المحلية نتجت عن تضافر عدة عوامل، أبرزها الهبوط الحاد في أسعار أونصة الذهب العالمية، بالإضافة إلى استمرار تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك ليسجل نحو 49.60 جنيه. وقد فقد الذهب المحلي منذ بداية شهر يونيو نحو 16% من قيمته، ما يعادل أكثر من 1100 جنيه للجرام، في واحدة من أقوى موجات التراجع، حيث كسر مستويات دعم نفسية متتالية.

ويواصل المستثمرون ترقبهم لبيانات التضخم الأمريكية وقرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والتي يتوقع أن تحدد المسار المستقبلي للمعدن الأصفر. ورغم التقلبات، تؤكد تحليلات “جولد بيليون” أن العوامل الهيكلية طويلة الأجل للذهب لا تزال قوية، مدعومة بمشتريات البنوك المركزية وتزايد مستويات الدين العالمي والتوجه نحو تنويع الاحتياطيات الدولية بعيدًا عن الدولار.