شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة الموافق 26 يونيو 2026 استقرارًا ملحوظًا بعد فترة من التقلبات الشديدة، حيث سجل عيار 21، الأكثر تداولًا، 5700 جنيه للجرام في بداية التعاملات، واستقر سعر الجنيه الذهب عند 45600 جنيه. يأتي هذا الاستقرار في أعقاب موجة هبوط قوية تعرض لها السوق المحلي خلال شهر يونيو، فقد خلالها الذهب نحو 16% من قيمته، ما يعادل أكثر من 1100 جنيه للجرام.
ومن جهة أخرى، يشير خبراء إلى أن الظروف الاقتصادية والسياسية العالمية والمحلية أثرت بشكل كبير على المعدن الأصفر، حيث تراجع سعر الأوقية عالميًا إلى حوالي 4033 دولارًا، بعد أن كانت قد سجلت قمة تاريخية عند 5600 دولار في يناير الماضي. وقد أثر هذا التراجع العالمي بالإضافة إلى استمرار انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك على تسعير الذهب محليًا.
كما شهد السوق تراجعًا طفيفًا بقيمة 15 جنيهًا في منتصف تعاملات اليوم الجمعة، ليبلغ سعر بيع عيار 21 نحو 5725 جنيهًا، وسعر الشراء 5675 جنيهًا، مع استمرار تداول سعر الأوقية عالميًا عند مستويات 4046.22 دولار للبيع و4045.88 دولار للشراء. هذا التذبذب دفع المستثمرين والمستهلكين إلى ترقب مستمر لتحركات الأسعار.
وفي ظل هذه المعطيات، نصح رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، المهندس هاني ميلاد، بالشراء في التوقيت الحالي وعدم البيع، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد تحركات سعرية إيجابية. وتوقع ميلاد أن يعاود الذهب الصعود مرة أخرى، مؤكدًا أن هذا التراجع يمثل فرصة قوية للاستثمار طويل الأمد لسنة أو سنتين، خاصة وأن الجنيه الذهب قد تراجع من ما يقرب من 60 ألف جنيه في يناير 2026 إلى 45.6 ألف جنيه حاليًا.
وتبقى أسعار الذهب مرتبطة بأداء الأوقية في الأسواق العالمية، وتحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات، بالإضافة إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تؤثر على توقعات أسعار الفائدة وتحدد المسار المستقبلي للمعدن الأصفر. كما أن المنافسة غير المباشرة من البنوك المصرية عبر رفع العائد على شهادات الادخار قد تؤثر على الإقبال على شراء الذهب محليًا.
