شهدت أسعار الذهب في السوق المصري استقرارًا ملحوظًا في بداية تعاملات اليوم الأربعاء، بعد أن كانت قد سجلت ارتفاعًا محدودًا في الأيام الماضية. ويأتي هذا الاستقرار في ظل متغيرات عالمية ومحلية تؤثر على المعدن الأصفر، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، نحو 5840 جنيهًا للبيع و5785 جنيهًا للشراء، مع تسجيل الجنيه الذهب 46720 جنيهًا للبيع و46280 جنيهًا للشراء.
وواصلت أسعار الذهب العالمية خسائرها، مقتربة من كسر حاجز 4000 دولار للأونصة، وذلك بعد أن تراجع الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 1% أو ما يعادل 42 دولارًا في الأونصة، ليصل إلى مستويات 4075 دولارًا بحلول الساعة 5:40 بتوقيت غرينتش. ويعزى هذا التراجع إلى صعود الدولار الأمريكي وتوقعات المستثمرين برفع أسعار الفائدة الأمريكية في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتداعيات الحرب الإيرانية.
كما سجلت أسعار الذهب عيار 24 مستويات 6674 جنيهًا للبيع و6611 جنيهًا للشراء، فيما بلغ عيار 18 الأكثر شعبية في مناطق القاهرة والإسكندرية 5006 جنيهات للبيع و4958 جنيهًا للشراء. وسجل عيار 14 نحو 3893 جنيهًا للبيع و3306 جنيهات للشراء. وتظل المصنعية، التي تشمل تكاليف التصنيع والعمالة والتصميم، إضافة على السعر الأساسي للجرام، مما يجعل السعر النهائي للمشغولات الذهبية أعلى.
ومن جهة أخرى، يواجه الذهب المحلي منافسة من شهادات الادخار ذات العائد المرتفع التي تقدمها البنوك المصرية، سعيًا للحفاظ على السيولة ومنع اتجاه المستثمرين نحو أصول بديلة كالذهب والعقارات. ورغم التراجعات اللحظية، تشير تحليلات اقتصادية إلى احتمالية حدوث قفزات تاريخية لأسعار الأوقية لتلامس حاجز 6000 دولار في العام الجديد 2026، وذلك في ظل استمرار النزاعات الجيوسياسية والتأثيرات الممتدة للحرب التجارية العالمية.
ومع استمرار قوة الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية بعد أن أظهرت بيانات التضخم الأمريكية ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، يظل الحذر يسيطر على الأسواق في انتظار اتضاح الاتجاه المقبل لأسعار الذهب. فالرغم من أن الذهب يعتبر تحوطًا تقليديًا ضد التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته مع ارتفاع أسعار الفائدة كونه أصلًا لا يدر عائدًا.
