أشرف حكيمي محمد صلاح قدوة غيرت نظرة العالم للاعب العربي والافريقي

أشرف حكيمي محمد صلاح قدوة غيرت نظرة العالم للاعب العربي والافريقي
اشرف حكيمى

أشاد أشرف حكيمي، نجم نادي باريس سان جيرمان وقائد المنتخب المغربي، بمسيرة النجم المصري محمد صلاح، لاعب ليفربول الإنجليزي، واصفاً إياه بأنه النموذج الأبرز للملهمين في تاريخ كرة القدم العربية والإفريقية. وتأتي تصريحات حكيمي لتسلط الضوء على قيمة التأثير الذي أحدثه “الملك المصري” في العقلية الرياضية للاعبين الشباب الطامحين للوصول إلى منصات التتويج العالمية، بعيداً عن مجرد الموهبة الفنية الفطرية.

صلاح ومهمة كسر الصور النمطية

أكد حكيمي أن محمد صلاح لم يكتفِ بتسجيل الأهداف وتحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي، بل نجح في مهمة أصعب تتمثل في تغيير “الصورة النمطية” التي كانت تلاحق اللاعب العربي والإفريقي في الملاعب الأوروبية. وأوضح قائد منتخب المغرب أن صلاح أثبت للعالم أجمع أن اللاعب القادم من المنطقة العربية يمتلك القدرة على المنافسة والاستمرار في أعلى المستويات العالمية لسنوات طويلة، شرط امتلاكه للانضباط والاحترافية العالية داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

سر الاستمرارية في القمة

وفي معرض حديثه عن العقلية الاحترافية، أشار حكيمي إلى أن ما حققه صلاح ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج سنوات من التضحية والعمل الجاد. واعتبر حكيمي أن قائد الفراعنة يمثل له شخصياً “مصدر إلهام” في كيفية التعامل مع التفاصيل الصغيرة، مثل الحفاظ على الجاهزية البدنية والذهنية المستمرة. وشدد حكيمي على أنه يحرص دائماً على تطبيق هذا النهج في مسيرته الخاصة، مؤكداً أن الاهتمام بجودة التدريبات والالتظام التام هو مفتاح البقاء ضمن النخبة العالمية، وهو النهج ذاته الذي منح صلاح مكاناً وسط أساطير كرة القدم.

طموحات “أسود الأطلس” بعد إنجاز المونديال

وعلى صعيد المنتخب الوطني، كشف حكيمي عن طموحاته المستقبلية مع “أسود الأطلس”، مؤكداً أن حلمه الأقصى لم يتحقق بعد رغم المسيرة التاريخية في كأس العالم الأخيرة بقطر 2022. وأوضح أن الإنجاز التاريخي بالوصول إلى نصف نهائي المونديال رفع سقف التوقعات، مما جعله وزملاءه يضعون نُصب أعينهم التتويج بلقب قاري كبير لإسعاد الجماهير المغربية التي لا تزال تنتظر منصات التتويج الأفريقية بشغف كبير.

روح الجماعة وسر النجاح المغربي

واختتم حكيمي حديثه بالإشارة إلى السر الحقيقي وراء نجاحات المنتخب المغربي في الآونة الأخيرة، حيث أرجع الفضل إلى “روح الأسرة” التي تسود المعسكرات التدريبية. وأكد أن العلاقة بين اللاعبين تتجاوز الجوانب الفنية التكتيكية، لتصل إلى مستوى من المحبة والثقة المتبادلة والتعاون الوثيق، وهو ما يجعل الفريق يتحمل الضغوط في المباريات الكبرى. ويرى حكيمي أن هذه البيئة الإيجابية هي الضمانة الأساسية لاستمرار توهج الكرة المغربية في الاستحقاقات القادمة، سواء في تصفيات المونديال أو نهائيات أمم أفريقيا.