اتحاد الجمباز ينفي بمستندات رسمية ادعاء اللاعبة سلمى المنشاوي إصابتها بثقب بالقلب

اتحاد الجمباز ينفي بمستندات رسمية ادعاء اللاعبة سلمى المنشاوي إصابتها بثقب بالقلب
جمباز

في خطوة تهدف إلى إرساء قواعد الشفافية والانضباط داخل الوسط الرياضي، كشف الاتحاد المصري للجمباز، برئاسة الدكتور إيهاب أمين، عن التفاصيل الكاملة المتعلقة بالجدل المثار حول الحالة الصحية للاعبة سلمى المنشاوي. وأعلن الاتحاد في بيان رسمي أن كافة الادعاءات التي روجت لها اللاعبة بشأن معاناتها من أمراض مزمنة تمنعها من ممارسة الرياضة هي اهتمامات “غير دقيقة” وتتنافى مع الواقع الرسمي للمستندات الطبية المودعة لدى سجلات الاتحاد.

مراجعة الملف الطبي وتفنيد الادعاءات

أوضح الاتحاد المصري للجمباز أنه فور تداول الأنباء حول الحالة الصحية للاعبة، تم تشكيل لجنة لمراجعة ملفها الطبي الخاص بالموسم الرياضي الحالي. وكشفت المراجعة أن اللاعبة سلمى المنشاوي، المقيدة رسمياً في نشاط “الأيروبيك”، قد تقدمت بكافة الفحوصات والأشعة والتحاليل المطلوبة مع بداية الموسم، والتي أكدت بوضوح تمتعها بحالة صحية مثالية ولياقة بدنية كاملة تخولها ممارسة النشاط الرياضي دون أي محاذير طبية.

وشدد البيان على أن جميع المستندات المقدمة من طرف اللاعبة مطابقة للكود الطبي الصارم المعتمد من قبل وزارة الشباب والرياضة المصرية. كما أكد الاتحاد أن هذه التقارير موثقة بالكامل من إحدى المستشفيات الكبرى المعتمدة، وتحمل “ختم النسر” الرسمي، مما يقطع الشك باليقين حول سلامة الإجراءات المتبعة وصحة البيانات التي تثبت عدم معاناتها من أي أمراض تعيق مسيرتها الرياضية.

رد حاسم على فيديوهات منصات التواصل

يأتي هذا التحرك الرسمي من الاتحاد ردًا على مقطع فيديو نشرته اللاعبة عبر حساباتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، ادعت فيه إصابتها بـ “ثقب في القلب” ومعاناتها من “ربو شعبي على الصدر”. وهي الادعاءات التي وصفها مسؤولو الاتحاد بأنها تفتقر إلى أي أساس طبي موثق في سجلاتهم الرسمية، مؤكدين أن معايير المشاركة في البطولات تخضع لرقابة طبية صارمة تضع سلامة اللاعبين فوق أي اعتبار آخر.

وفي إطار الحفاظ على استقرار المنظومة الرياضية ومنع إثارة البلبلة، قرر مجلس إدارة الاتحاد اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة ضد اللاعبة، وذلك جراء نشر معلومات مضللة تسببت في حالة من الجدل غير المبرر. وأشار الاتحاد إلى أن اللوائح تمنع تداول مثل هذه الادعاءات التي قد تسيء لسمعة المؤسسات الرياضية أو تعطي انطباعاً خاطئاً عن معايير السلامة المتبعة.

رسالة تربوية وتوجيهات لأولياء الأمور

من جانبه، وجه الدكتور إيهاب أمين رسالة هامة إلى أولياء أمور اللاعبين واللاعبات، خاصة من هم دون سن السادسة عشرة، بضرورة تشديد الرقابة والإشراف على استخدام الأبناء لمنصات التواصل الاجتماعي. وأكد رئيس الاتحاد أن غياب الرقابة الأبوية قد يؤدي إلى وقوع مثل هذه الوقائع التي تضر بمستقبل اللاعبين وتضعهم تحت طائلة المساءلة القانونية والإدارية.

ختامًا، تبرز هذه الواقعة ضرورة الفصل بين الفضاء الافتراضي والواقع القانوني والطبي الموثق، حيث تظل التقارير الرسمية المعتمدة هي الفيصل الوحيد في تحديد أهلية الرياضيين، بعيداً عن محاولات كسب التعاطف عبر المنصات الرقمية بطرق تفتقر إلى الدقة والمصداقية، مما يتطلب تكاتفاً بين الأسر والاتحادات الرياضية لحماية النشء من مخاطر التضليل الإعلامي.