كشف المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، عن قائمة “الروخي بلانكوس” الرسمية التي ستشد الرحال إلى مدينة برشلونة، وذلك لخوض واحدة من أكثر المواجهات إثارة في الموسم الحالي، حيث يصطدم الفريقان على أرضية ملعب “سبوتيفاي كامب نو” مساء غدٍ الأربعاء، في إطار منافسات ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا.
طموحات “الروخي بلانكوس” وتكتيكات سيميوني
يدخل أتلتيكو مدريد هذه الموقعة القارية محملاً بطموحات عريضة لتحقيق نتيجة إيجابية خارج قواعده، تؤمن له طريقاً ممهداً قبل لقاء العودة في مدريد. وكما جرت العادة في المواعيد الكبرى، يشحذ سيميوني أسلحته التقليدية القائمة على الانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية الحديدية، إلا أن القائمة المسافرة إلى كتالونيا تحمل ملامح هجومية بارزة تشير إلى رغبة “التشولو” في مباغتة الخصم وعدم الاكتفاء بالتحصن الدفاعي.
وتكتسب هذه المباراة أهمية مضاعفة تتجاوز مجرد التأهل إلى المربع الذهبي، فهي تمثل صراعاً خاصاً على زعامة الكرة الإسبانية في المحفل الأوروبي، بالإضافة إلى ما تمثله من نقاط حيوية في تعزيز تصنيف الأندية لدى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، مما ينعكس على مكانة النادي في البطولات القارية المقبلة.
قائمة أتلتيكو مدريد الرسمية لمواجهة برشلونة
شهدت الاختيارات الرسمية للمدرب الأرجنتيني تواجد القوة الضاربة للفريق، مع تدعيم صفوفه بعناصر شابة وأخرى تمتلك خبرات دولية واسعة، وجاءت القائمة المختارة على النحو التالي:
في حراسة المرمى، وقع الاختيار على الثنائي خوسيه موسو وميتشيل دي لويس. أما في خط الدفاع، فقد استدعى سيميوني كلاً من: روجيري، ميندوزا، لينجليه، ناهويل مولينا، هانكو، مارك بوبيل، لي نورماند، إسكيفيل، بالإضافة إلى خوليو دياز.
وفي منطقة العمليات وموازين نصف الملعب، يتواجد القائد كوكي رفقة أليكس باينا، تياجو ألمادا، ماركوس يورينتي، وأوبيد فارجاس. بينما يعول سيميوني في خط الهجوم على ترسانة من النجوم يقودها الفرنسي أنطوان جريزمان، وجوليان ألفاريز، وسورلوث، وجوليانو سيميوني، وأديمولا لوكمان، ونيكو جونزاليس.
تحليل تكتيكي لخيارات القائمة
تشير القائمة بوضوح إلى أن أتلتيكو مدريد لن يذهب إلى برشلونة للدفاع فقط؛ فوجود أسماء مثل أديمولا لوكمان وتياجو ألمادا بجانب الهداف جوليان ألفاريز وجريزمان يعطي سيميوني مرونة كبيرة في التحول من الحالة الدفاعية إلى الهجوم الخاطف. كما تعكس القائمة نية الجهاز الفني في استغلال الكرات العرضية عبر الطول الفارع للمهاجم سورلوث، مع الاعتماد على سرعات نيكو جونزاليس في المساحات الخلفية لدفاعات برشلونة.
ختاماً، تمثل هذه المباراة اختباراً حقيقياً لمنظومة أتلتيكو مدريد في قدرتها على فرض أسلوبها أمام العملاق الكتالوني في ملعبه، وهي مواجهة تجمع بين فلسفة سيميوني الدفاعية المتطورة والطابع الهجومي لبرشلونة، مما يجعلنا أمام سهرة كروية مرتقبة ستحدد ملامح الطرف الأول المحتمل في نصف نهائي “ذات الأذنين”.
