روي كين يهاجم أرنولد بعد خسارة ريال مدريد أمام بايرن ميونخ بدوري الأبطال

روي كين يهاجم أرنولد بعد خسارة ريال مدريد أمام بايرن ميونخ بدوري الأبطال

تعرض النجم الإنجليزي ترينت ألكسندر أرنولد، مدافع نادي ريال مدريد، لموجة من الانتقادات الحادة عقب الهزيمة التي مني بها “الميرنجي” أمام ضيفه بايرن ميونخ الألماني، بنتيجة هدفين مقابل هدف، في المباراة التي جمعت الفريقين على أرضية ملعب “سانتياجو برنابيو” ضمن منافسات ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. ولم تتوقف أصداء الخسارة عند النتيجة فحسب، بل امتدت لتطال أداء المنظومة الدفاعية للفريق الملكي، وبشكل خاص الظهير الأيمن الذي بات تحت “مقصلة” المحللين.

هجوم ضار من روي كين على أرنولد

شن روي كين، أسطورة نادي مانشستر يونايتد والمحلل الفني الشهير، نقدًا لاذعًا على أرنولد، محملاً إياه مسؤولية كبيرة في اهتزاز شباك الفريق المدريدي. وفي تصريحات نقلتها صحيفة “آس” الإسبانية، أبدى كين استياءه الشديد من المستوى الدفاعي الذي قدمه اللاعب الدولي الإنجليزي، مشيرًا إلى أن الأخطاء التي ارتكبها لا يمكن التغاضي عنها في مسابقة بحجم دوري أبطال أوروبا.

وصرح كين بلهجة حادة قائلاً: “لقد سئمت حقًا، يتكرر المشهد نفسه في كل مباراة كبرى. الجميع يتحدثون بإسهاب عن براعة أرنولد في التمرير وصناعة اللعب، ولكن أين هو من أساسيات كرة القدم؟ أين الدفاع؟”. وتابع كين هجومه مسلطًا الضوء على الهدف الأول للفريق البافاري الذي أحرزه لويس دياز، موضحًا أن الطريقة التي تعامل بها أرنولد مع الكرة كانت “ساذجة”، حيث سمح للمهاجم بتجاوزه بسهولة وكأنه غير موجود في الملعب، واصفًا أداءه بأنه لا يليق بمدافع يمتلك خبرة في مركز الظهير الأيمن.

كواليس صفقة أرنولد ومعاناته في مدريد

تأتي هذه الانتقادات في وقت يواجه فيه أرنولد تحديات صعبة منذ انضمامه إلى قلعة “البيت الأبيض”. وكان اللاعب قد انتقل إلى ريال مدريد في صيف العام الماضي قادمًا من ليفربول الإنجليزي في صفقة بلغت قيمتها 10 ملايين يورو، وبعقد يمتد لست سنوات، في خطوة كان يُنظر إليها على أنها تدعيم استراتيجي للجبهة اليمنى. ومع ذلك، لم تكن رحلته مفروشة بالورود، حيث طاردته الإصابات المتكررة التي أثرت بشكل مباشر على جاهزيته البدنية واستقراره الفني داخل الملعب.

هذا التراجع في المستوى ألقى بظلاله على مسيرة اللاعب الدولية، حيث وجد نفسه خارج حسابات المنتخب الإنجليزي في فترة التوقف الدولي الأخيرة. وأثار استبعاده من قبل الجهاز الفني لـ “الأسود الثلاثة” تساؤلات جدية حول إمكانية تواجده في قائمة المنتخب المشاركة في بطولة كأس العالم المقبلة، مما يضع اللاعب تحت ضغوطات نفسية وفنية مضاعفة لإثبات أحقيته بالعودة والمشاركة أساسيًا.

تحديات العودة والبحث عن التوازن

على الرغم من الانتقادات القاسية، يبقى ريال مدريد أمام فرصة لتصحيح المسار في مباراة الإياب بملعب “أليانز أرينا”. وقد أشار الحارس الأوكراني أندري لونين في تصريحات صحفية إلى أن الفريق يمتلك القدرة على قلب الموازين، شريطة الالتزام بالتركيز الكامل وتفادي الأخطاء الدفاعية القاتلة. إن وضع أرنولد الحالي يجسد الصراع الدائم بين الهوية الهجومية للظهير العصبي والواجبات الدفاعية الصارمة، وهو التوازن الذي يبدو أن اللاعب يفتقده في الوقت الراهن.

ختامًا، يواجه المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي معضلة حقيقية في كيفية إعادة الثقة لخط دفاعه، وتحديدًا لترينت ألكسندر أرنولد، قبل موقعة الحسم في ميونخ. فهل ينجح الدولي الإنجليزي في الرد على كين والنقاد فوق العشب الأخضر، أم أن ثغراته الدفاعية ستظل العائق الأكبر أمام طموحات ريال مدريد في معانقة الكأس ذات الأذنين من جديد؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالكشف عن مدى قدرة “أرنولد” على استعادة بريقه وتثبيت أقدامه في تشكيل الميرنجي.