برشلونة يدرس تقديم شكوى رسمية لليويفا بشان تحكيم مباراة اتلتيكو مدريد

برشلونة يدرس تقديم شكوى رسمية لليويفا بشان تحكيم مباراة اتلتيكو مدريد

خيمت حالة من الغضب العارم على أروقة نادي برشلونة الإسباني عقب السقوط المفاجئ في معقله “كامب نو” أمام غريمه المحلي أتلتيكو مدريد بهدفين دون رد، في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا. هذه النتيجة لم تضع الفريق الكتالوني في موقف مرعب فحسب، بل أشعلت فتيل أزمة قانونية وتحكيمية قد تمتد إلى مكاتب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” في مدينة نيون السويسرية.

برشلونة يدرس التصعيد الرسمي ضد التحكيم

وفقاً لما أورده الصحفي الموثوق “سانتي أوفالي” عبر إذاعة “كادينا سير” الإسبانية، فإن إدارة نادي برشلونة تدرس بجدية بالغة تقديم شكوى رسمية إلى “يويفا” للاعتراض على الأداء التحكيمي الذي شهدته الموقعة الأوروبية. وتأتي هذه التحركات وسط قناعة تامة داخل النادي بأن الفريق تعرض لظلم بين أدى بشكل مباشر إلى فقدان نتيجة المباراة وصعوبة المهمة في لقاء الإياب.

وتتركز نقطة الخلاف الجوهرية في لقطة مثيرة للجدل كان بطلها مارك بوبيل، لاعب أتلتيكو مدريد، حيث يرى الجانب الكتالوني أن اللاعب تورط في لمسة يد واضحة داخل منطقة الجزاء. ويرى مسؤولو برشلونة أن اللعبة لم تكن تستوجب ركلة جزاء فحسب، بل كانت تستدعي إشهار البطاقة الصفراء الثانية في وجه بوبيل، وهو ما كان سيغير مسار اللقاء فنياً وعددياً قبل إطلاق صافرة النهاية.

غليان في غرفة ملابس البلاوغرانا

لم تتوقف أصداء القرارات التحكيمية عند المنصة الإدارية، بل امتدت لتطال غرفة ملابس الفريق التي تعيش حالة من الاستياء الشديد. اللاعبون يشعرون بأن مجهودهم البدني والفني تم تقويضه بسلسلة من القرارات الحاسمة التي لم تكن في صالحهم. وقد عكس هانز فليك، المدير الفني لبرشلونة، هذا الضيق من خلال تصريحاته عقب المباراة، حيث شكك علناً في جدوى وفعالية تقنية الفيديو المساعد “VAR” إذا لم تتدخل في لقطات مصيرية كتلك التي شهدتها مواجهة الأتليتي.

ورغم مرارة الهزيمة بهدفين نظيفين على الأرض، إلا أن هناك نبرة تحدٍ واضحة بدأت تتصاعد من قلب الفريق. فالرسالة التي باتت تتردد في ممرات النادي وعلى ألسنة اللاعبين هي: “لم تنتهِ المباراة بعد”، في إشارة واضحة إلى أن حظوظ التأهل لا تزال قائمة، وأن الفريق سينتقل إلى ملعب “ميتروبوليتانو” في مدريد بروح قتالية تهدف لإحداث ريمونتادا جديدة.

قراءة فنية وسياق الإياب المنتظر

إن خسارة برشلونة في الذهاب تعني أن الفريق مطالب بالفوز بفارق ثلاثة أهداف في مدريد، أو على الأقل معادلة النتيجة لجر اللقاء إلى الأشواط الإضافية. فنياً، يبدو أن أتلتيكو مدريد بقيادة سيميوني استطاع امتصاص ضغط برشلونة واللعب على أخطاء الدفاع، لكن الجدل التحكيمي سيظل يلقي بظلاله على التحضيرات النفسية للقاء العودة.

يواجه برشلونة الآن تحدياً مزدوجاً؛ الأول قانوني يهدف لحفظ حقوق النادي والضغط من أجل جودة تحكيمية أفضل في البطولة، والثاني فني يتمثل في معالجة الثغرات الدفاعية التي استغلها الروخي بلانكوس. ويبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي الإسباني: هل ستنجح شكوى برشلونة في تغيير واقع الممارسة التحكيمية في “يويفا”، أم أن التركيز يجب أن ينصب بالكامل على قلب الطاولة في الميدان؟