أشرف حكيمي يعلق على أزمة نهائي إفريقيا الصادمة ونتيجة مباراة ليفربول

أشرف حكيمي يعلق على أزمة نهائي إفريقيا الصادمة ونتيجة مباراة ليفربول

في ليلة كروية صاخبة شهدتها العاصمة الفرنسية باريس، خطف النجم الدولي المغربي أشرف حكيمي الأنظار ليس فقط بأدائه الدفاعي والهجومي المتميز، بل بتصريحاته النارية التي أعقبت مواجهة فريقه باريس سان جيرمان ضد ليفربول الإنجليزي. وتطرق حكيمي في حديثه إلى ملفين شائكين: الأول يتعلق بالفوز الثمين في دوري أبطال أوروبا، والثاني يخص الأزمة التحكيمية والقانونية الكبرى التي هزت أركان الكرة الإفريقية عقب نهائي كأس أمم إفريقيا.

باريس يضع قدماً في نصف النهائي وحكيمي يحذر من الأنفيلد

نجح باريس سان جيرمان في حسم ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب “حديقة الأمراء” بهدفين دون رد، في مباراة شهدت سيطرة تكتيكية واضحة لكتيبة المدرب الإسباني لويس إنريكي. وعقب اللقاء، أعرب حكيمي عن مزيج من الرضا والحذر، موضحاً أن الفريق كان بإمكانه الخروج بنتيجة أكبر بالنظر إلى الفرص الضائعة، وهو ما سبب نوعاً من الإحباط الطفيف، لكنه شدد على فخره بالروح الجماعية التي ظهر بها اللاعبون.

وأكد الظهير المغربي أن الفريق الباريسي يثبت جدارته في كل مرة تثار فيها الشكوك حول قدراته، قائلاً: “نحن أبطال الموسم الحالي، وأثبتنا مراراً أننا نكون في قمة قوتنا عندما يستبعدنا الناس من ترشيحات الفوز”. كما أطلق تحذيراً لزملائه من التراخي في مباراة الإياب، واصفاً ملعب “أنفيلد” بالصعب للغاية، ومشدداً على ضرورة الذهاب إلى إنجلترا بعقلية الانتصار لحسم التأهل رسمياً.

أزمة نهائي “الكان” وحق المغرب الضائع

لم تتوقف تصريحات حكيمي عند حدود القارة العجوز، بل امتدت لتلامس جراح القارة السمراء، حيث علق لأول مرة بوضوح على التطورات القانونية لنهائي كأس أمم إفريقيا الذي شهد انسحاب السنغال أمام المغرب. وكان الاتحاد الإفريقي للدورة قد أصدر قراراً تاريخياً بسحب اللقب من “أسود التيرانجا” واعتبارهم خاسرين بثلاثية نظيفة نتيجة الانسحاب، مما دفع الجانب السنغالي للجوء إلى محكمة التحكيم الدولية “كاس”.

وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة “ماركا” عن حكيمي اعترافه بصعوبة اللحظات التي عاشها اللاعبون داخل الملعب، حيث قال: “كانت أوقاتاً عصيبة والأجواء متوترة جداً، لست فخوراً بالصورة التي ظهرنا بها (المناشف)، لكننا احترمنا الخصم والبطولة طوال الوقت”. وأضاف أن الفريق المغربي ينتظر قرار المحكمة الدولية بإنصاف، معتبراً أن المغرب يستحق اللقب ليس فقط بناءً على اللوائح، بل لأنه لا يجوز ترك الملعب بتلك الطريقة الاعتراضية التي تسيء للعبة.

رؤية تحليلية لمستقبل “أسود الأطلس” ونادي العاصمة

تأتي تصريحات حكيمي في وقت حساس، حيث يعيش اللاعب أوج عطائه الفني مع باريس سان جيرمان، بينما يترقب الشارع الرياضي المغربي قرار “كاس” النهائي. إن إصرار حكيمي على أحقية المغرب باللقب الإفريقي يعكس تلاحم مجموعة اللاعبين مع القرارات الإدارية، وإيمانهم بأن التتويج القاري -حتى وإن جاء بقرار إداري- هو نتاج لمجهودات بدأت من الأدوار الأولى للبطولة.

ختاماً، يظهر أشرف حكيمي كقائد حقيقي داخل الملعب وخارجه، قادراً على الموازنة بين طموحاته الأوروبية مع البي أس جي، وانتمائه العميق للقميص الوطني المغربي، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة سواء في معركة “الأنفيلد” أو في أروقة المحاكم الرياضية الدولية.