قفزة مفاجئة بأسعار الذهب في اليمن: عيار 21 يتجاوز 190 ألف ريال بعدن

قفزة مفاجئة بأسعار الذهب في اليمن: عيار 21 يتجاوز 190 ألف ريال بعدن
قفزت أسعار الذهب في اليمن - جرام الـ21 يتجاوز 190 ألف ريال في عدن

توجد الآن فجوة مذهلة تقدر بنحو 202% في أسعار الذهب بين صنعاء وعدن، في اليمن. فقط ساعات قليلة تفصل بين المدينتين؛ ومع ذلك، بامكان جنيه الذهب الواحد في عدن شراء ثلاثة “جنية” ذهب في صنعاء. هذا التفاوت يجعل الأمر يبدو وكأننا نعيش في عالمين مختلفين تمامًا. ومع مرور الوقت، تتزايد الخسارة في القوة الشرائية للمواطن اليمني، والذي يتحمل عبء هذا الانهيار الاقتصادي المقلق.

إليكم جدول يوضح أسعار الذهب في المدينتين:

| المدينة | سعر جرام الذهب عيار 21 (ريال يمني) |
|—|—|
| عدن | 192,400 |
| صنعاء | 61,500 |

لا يزال الذهب يسجل ارتفاعات متتالية في الأسواق اليمنية، وقد تجاوز الفارق بين أسعاره في العاصمة صنعاء ومدينة عدن نسبة 200%. يبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 في عدن حوالي 192,400 ريال يمني، بينما يبلغ نفس العيار في صنعاء 61,500 ريال يمني. يعتبر الخبراء الاقتصاديون ان سبب هذا التباين هو اختلاف أسعار الصرف، إضافة إلى الانقسام السياسي الحاد، مما أحدث شللاً شبه كامل في خطط الزواج والمناسبات. وقد تسبب هذا الأمر في صدمة كبيرة للطبقة المتوسطة التي تأثرت بشكل كبير.

ترجع هذه الأوضاع إلى الحرب في اليمن، والتي مستمرة منذ عام 2014. هذه الحرب أدت إلى انقسام عميق في البنية الاقتصادية وظهر نظامان نقديان مختلفان. وهناك عدة عوامل ساعدت على ذلك، من بينها انقسام السلطة النقدية، وتقلبات أسعار الصرف العالمية، وأيضًا تأثير العقوبات الاقتصادية. هذا الوضع يذكرنا كثيرًا بما حدث في الماضي عند انقسام ألمانيا الشرقية والغربية، حيث كانت نفس السلعة تُباع بأسعار مختلفة تمامًا. ويؤكد الخبراء أن هذا التباين سيستمر ما لم يحدث تدخل سياسي حقيقي يعمل على توحيد السوق.

هذا الوضع ينعكس على حياة اليمنيين بشكل متزايد. فقد أصبح من الشائع إلغاء أو تأجيل خطط الزواج، وتغيرت عادات التسوق للمجوهرات بصورة ملحوظة. كما بدأت تظهر طرق بديلة محلية للذهب، إلى جانب نمو ما يعرف بالسوق السوداء. هناك تحذير واضح للمستهلكين بضرورة عدم “الشراء” العشوائي. في المقابل، يستغل بعض التجار الأذكياء هذه الفرص لزيادة أرباحهم في هذه الأوقات العصيبة.

إن هذه الفجوة المدهشة التي تبلغ 202% في أسعار الذهب بين صنعاء وعدن تلخص الانقسام الاقتصادي العميق الذي يعاني منه اليمن. يبدو “المستوي” المستقبلي غامضًا مع توقعات بتزايد هذا التباين ان لم تحدث تدخلات سياسية تعمل على توحيد السوق. ينصح المواطنون بمتابعة الأسعار بدقة مع تجنب القرارات العاطفية عند الشراء. السؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى سيستمر “هذا” الجنون؟ وهل سيصل اليمن إلى تفكك اقتصادي “كامل” قبل أن يجد طريقه “نحو” الوحدة المنشودة؟