أسدل الستار على واحدة من أكثر النهائيات إثارة في تاريخ دوري أبطال الخليج للأندية حيث التقى الشباب السعودي مع الريان القطري في مواجهة حبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة، على أرضية استاد أحمد بن علي بالعاصمة القطرية الدوحة، وشهد اللقاء تقلبات دراماتيكية جعلته من أبرز النهائيات الإقليمية في السنوات الأخيرة.
شوط أول تكتيكي متوازن
انطلقت المباراة بحذر واضح من كلا الفريقين، حيث انحصر اللعب في وسط الملعب مع محاولات محدودة لاختراق الدفاعات، وأظهر الشباب انضباطًا تكتيكيًا مميزًا، في مقابل سعي الريان لفرض أفضليته مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور، ورغم بعض المحاولات المتبادلة، انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، في صورة تعكس مدى التكافؤ بين الطرفين.

نقطة التحول: طرد يقلب الموازين
جاءت الدقيقة 58 لتغير مجريات اللقاء تمامًا، بعدما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه يانيك كاراسكو لاعب الشباب، ليكمل الفريق السعودي المباراة بعشرة لاعبين، وهذا النقص العددي أربك حسابات الشباب، وخلق مساحات واضحة في الخطوط الخلفية بعد صمود استمر قرابة ساعة كاملة.
الريان يستغل الفرصة بثلاثية حاسمة
لم يتأخر رد الريان، فبعد دقيقتين فقط، تمكن دافيد جارسيا من تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 60، مستفيدًا من تمريرة متقنة من تياغو سيلفا، ومع اندفاع الشباب بحثًا عن التعادل، استغل الريان المساحات بشكل مثالي، ليضيف ألكسندر ميتروفيتش الهدف الثاني في الدقيقة 78 بعد صناعة من رودريغو مورينو، ولم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى عاد ميتروفيتش ليصنع الهدف الثالث لزميله روجر غيديس في الدقيقة 81، مؤكدًا تفوق الفريق القطري بثلاثية نظيفة.
تأثير الطرد على مجريات المباراة
مثلت حالة طرد كاراسكو نقطة الانهيار في صفوف الشباب، إذ تحولت المباراة بعدها من صراع تكتيكي متوازن إلى سيطرة شبه كاملة للريان، والهدف الأول كسر تماسك الفريق السعودي، وأجبره على التقدم، وهو ما فتح المساحات أمام الهجمات المرتدة التي استغلها الريان بكفاءة عالية، ليحسم اللقب عن جدارة.
