عقد مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا للجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة تداعيات الأزمة الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية محليًا وعالميًا، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملفات الاقتصادية والخدمية.
قرار جديد بشأن مواعيد غلق المحال
أعلنت الحكومة، خلال الاجتماع، الموافقة على إيقاف العمل بقرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم في الساعة 11 مساءً، والعودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقًا، في خطوة تستهدف دعم النشاط الاقتصادي وتخفيف القيود على الأسواق.

متابعة تداعيات الأزمة الإقليمية
شهد الاجتماع استعراضًا شاملاً لآخر تطورات الأوضاع الإقليمية، خاصة ما يتعلق بالعمليات العسكرية الجارية وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك تأثيرها على أسعار الطاقة والغذاء، وحركة الأسواق المالية.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تتابع عن كثب مختلف السيناريوهات المحتملة للأزمة، مع العمل على إعداد خطط مرنة للتعامل مع أي تطورات، بما يضمن استقرار الأوضاع الاقتصادية وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
تأمين السلع والاحتياطي الاستراتيجي
شددت الحكومة على استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لتأمين مخزون استراتيجي كافٍ من السلع الأساسية والمنتجات البترولية، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلي وضمان استقرار الإمدادات.
تشديد الرقابة على الأسواق
أكد رئيس الوزراء أهمية تكثيف الحملات الرقابية لضبط الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار، بما يضمن توفير السلع بالكميات المناسبة والأسعار العادلة للمواطنين.
ترشيد الاستهلاك والطاقة
ناقش الاجتماع إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء والمنتجات البترولية، إلى جانب ترشيد الإنفاق الحكومي، مع التأكيد على نشر ثقافة الاستخدام الرشيد للموارد في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
وفي هذا السياق وجه رئيس الوزراء بسرعة إطلاق مبادرة لتحفيز المصانع والمنازل على التحول إلى استخدام الطاقة الشمسية، ضمن خطة الدولة للتوسع في مصادر الطاقة المتجددة.
توقعات النمو والتضخم عالميًا
استعرض وزير التخطيط توقعات المؤسسات الدولية بشأن الاقتصاد العالمي، حيث يُتوقع انخفاض معدل النمو العالمي إلى 3.1% خلال عام 2026 مقارنة بـ3.4% في 2025، مع تراجع ملحوظ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى نحو 1.1%.
كما أشار إلى توقعات بارتفاع معدلات التضخم عالميًا، إلى جانب تباطؤ نمو التجارة الدولية، التي يُرجح أن تنخفض من 5.1% في 2025 إلى 2.8% في 2026، نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
