في لحظة حزينة عاشها الجمهور العربي اليوم، غيّب الموت أيقونة الطرب العربي الأصيل، الفنان هاني شاكر، عن عمر يناهز 74 عاماً، وقد جاء الإعلان عن الوفاة بعد صراع مرير مع المرض، لينهي بذلك رحلة فنية استمرت لأكثر من نصف قرن، قدم خلالها الراحل مئات الروائع التي حفرت اسمه بحروف من نور في تاريخ الموسيقى الشرقية.
تدهور الحالة الصحية واللحظات الحرجة
أفادت التقارير الطبية الواردة من العاصمة الفرنسية أن الحالة الصحية للفنان الراحل قد دخلت مرحلة حرجة منذ مطلع الأسبوع الماضي، حيث عانى من مضاعفات حادة في الوظائف الحيوية إثر أزمته الصحية الأخيرة، ورغم خضوعه لرقابة طبية مشددة في أحد المراكز المتخصصة بباريس، إلا أن حالته لم تشهد التحسن المأمول، لتفيض روحه إلى بارئها ظهر اليوم. وقد سادت حالة من الحزن الشديد في أروقة المستشفى بين ذويه ومحبيه الذين رافقوه في رحلة علاجه الأخيرة، مؤكدين أن الفقيد كان صابراً ومحتسباً حتى اللحظات الأخيرة.
إرث فني خالد وصدمة في الوسط الإبداعي
بمجرد ذيوع الخبر، تحولت منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الأخبار الفنية إلى سرادق عزاء مفتوح، حيث أعرب كبار الملحنين والشعراء والمطربين عن صدمتهم برحيل “النقيب السابق” وصاحب الحنجرة الذهبية، واعتبر النقاد أن وفاة هاني شاكر ليست مجرد رحيل فنان، بل هي خسارة لمدرسة فنية اتسمت بالرقي والاحترام والالتزام بهوية الأغنية المصرية، ومن المقرر أن تنطلق مراسم تأبين رسمية في القاهرة فور وصول الجثمان، تقديراً لمسيرته الوطنية والفنية التي دافع فيها عن الذوق العام وعن حقوق الموسيقيين لسنوات طويلة.
