شهدت أسعار الذهب في مصر استقرارًا نسبيًا مع بداية تعاملات اليوم، الخميس الموافق 4 يونيو 2026، وذلك بعد تراجعات طفيفة شهدتها الأسواق المحلية في نهاية تعاملات أمس الأربعاء. ويأتي هذا الاستقرار في ظل ترقب المستثمرين والمتعاملين في السوق المحلي للتطورات الاقتصادية العالمية، خاصة تلك المتعلقة بأسعار الأونصة وسياستان النقدية الأمريكية، التي تؤثر بشكل مباشر على قيمة المعدن الأصفر.
ووفقًا لآخر التحديثات الصادرة عن بورصات الذهب ومحلات الصاغة، سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا وطلبًا في السوق المصري، 6605 جنيهات. بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 7549 جنيهًا، واستقر سعر جرام الذهب عيار 18 عند 5661 جنيهًا. فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 52840 جنيهًا مصريًا، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الأسعار قد تختلف قليلًا من تاجر لآخر.
ومن جهة أخرى، تأتي حالة الاستقرار هذه متزامنة مع ضغوط عالمية على أسعار الأوقية، حيث انخفض سعر الذهب عالميًا بنسبة 0.74%، مسجلاً حوالي 4509 دولارات للأوقية. وتُعزى هذه الضغوط إلى عدة عوامل، منها بيانات اقتصادية حديثة عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما يبقي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول الأخرى.
كما أعلنت مصلحة الضرائب المصرية عن رفع متوسط قيمة المصنعية على المشغولات الذهبية والفضية بنسبة 10% اعتبارًا من يوليو المقبل ولمدة عام، حيث وصلت المصنعية لعيار 21 إلى 64.41 جنيه، ولعيار 18 إلى 96.64 جنيه. وتستمر ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% على المصنعية فقط، مع التأكيد على أن هذه القيم تستخدم لأغراض إدارية وضريبية ولا تعكس السعر الفعلي في السوق.
ويُعد هذا الاستقرار النسبي في أسعار الذهب بمصر مؤقتًا في نظر بعض المراقبين، الذين يرون أنه قد يكون هدوءًا يسبق تحركات جديدة مرتبطة بالقرارات الاقتصادية العالمية، خاصة مع استمرار الضبابية حول مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية. وبذلك يظل سوق الذهب المحلي متأثرًا بشكل مباشر بسعر الدولار وتحركات الأونصة عالميًا، ما يجعل المتابعة الدقيقة لأي مستجدات أمرًا ضروريًا للمتعاملين والمستثمرين.
