أسعار الذهب اليوم، 5 يونيو: انخفاض للجلسة الثالثة على التوالي، هل هناك فرصة للشراء؟

أسعار الذهب اليوم، 5 يونيو: انخفاض للجلسة الثالثة على التوالي، هل هناك فرصة للشراء؟

سجلت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في التعاملات الآسيوية اليوم الأربعاء، مواصلة بذلك مسار الانخفاض للجلسة الثالثة على التوالي، وذلك في ظل ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية حاسمة قد تؤثر على السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. فقد انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5% ليبلغ 4462.93 دولار للأوقية، كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة مماثلة لتصل إلى 4495.84 دولار للأوقية، ما يعكس حالة من الحذر في الأسواق العالمية.

ومن جهة اخرى، يأتي هذا التراجع في أسعار المعدن الأصفر بالتزامن مع تجدد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتصاعد الأعمال القتالية في الخليج العربي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 1% في التعاملات المبكرة. هذا الارتفاع يغذي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، وقد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى رفعها مجددًا، مما يزيد من الضغط الهبوطي على الذهب كونه أصلاً لا يدر عائدًا.

كما أظهرت بيانات اقتصادية صدرت أمس ارتفاعًا غير متوقع في عدد الوظائف الشاغرة الأمريكية خلال شهر أبريل، مما دعم التقديرات ببقاء الاحتياطي الفيدرالي على سياسته النقدية المتشددة. وتترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم صدور تقرير التوظيف بالقطاع الخاص (ADP) ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) وبيانات طلبيات المصانع، وكلها مؤشرات حيوية ستحدد مسار السياسة النقدية الأمريكية قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة.

وفي سياق متصل، شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعا ملحوظا أيضًا، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، بنحو 40 جنيهًا. هذا الانخفاض يعزى بشكل أساسي إلى هبوط الأسعار العالمية وتزايد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة. ورغم أن التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب كـ “ملاذ آمن”، إلا أن الضغوط الناتجة عن احتمالية استمرار السياسة النقدية المتشددة تفوق هذا الدعم، مما يجعل الذهب يتأرجح بين عاملين متعارضين.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت تراجعًا مماثلاً، حيث انخفض سعر الفضة بنسبة 1.1% ليصل إلى 74.31 دولار للأوقية، فيما تراجع البلاتين بنسبة 0.6% ليصل إلى 1923.60 دولار للأوقية، وهبط البلاديوم بنسبة 0.3% ليسجل 1365.25 دولار للأوقية. هذه التراجعات تعكس الاتجاه العام في أسواق المعادن الثمينة المتأثرة بنفس العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر على الذهب.