يشهد سوق الذهب المصري حالة من الترقب والحذر في أولى تعاملات شهر يونيو 2026، حيث استقرت الأسعار المحلية عند مستويات قياسية غير مسبوقة، مما يضع المستثمرين والمواطنين أمام تحديات كبيرة في اتخاذ قرارات الشراء أو البيع. تأتي هذه المستويات الثابتة للذهب في خضم تراجعات عالمية تشهدها الأسواق، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار وصعود أسعار النفط، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالتوترات الجيوسياسية.
ومن جهة اخرى، سجل عيار 21، العيار الأكثر شيوعًا وتداولاً في مصر، 6775 جنيهًا للبيع و 6725 جنيهًا للشراء، وذلك دون احتساب تكاليف المصنعية والدمغة. كما تخطى عيار 24 حاجز 7742.75 جنيه للبيع، في حين بلغ عيار 18 ما يقارب 5807.25 جنيه للبيع. تزامنًا مع هذه الأرقام، قفز سعر الجنيه الذهب إلى 54200 جنيه للبيع، مما يعكس زيادة الطلب عليه كونه أقل تكلفة في المصنعية مقارنة بالمشغولات الذهبية التقليدية.
كما تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية اليوم بنسبة 0.4% ليصل إلى 4518.09 دولار للأوقية، بعد أن سجل أعلى مستوياته في أسبوعين خلال الجلسة السابقة. هذا الهبوط في أسعار المعدن الأصفر جاء بالتزامن مع صعود الدولار الأمريكي، مما يزيد من تكلفة حيازة الذهب المقوم بالعملة الأمريكية على المستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ويحد بالتالي من مستويات الطلب.
وفي سياق متصل، أثرت السياسات النقدية الأمريكية المتشددة والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على حركة الذهب. فقد أبقى الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5% إلى 3.75%، مع توقعات بخفض محدود خلال العام، ما يعزز جاذبية الدولار ويضغط على أسعار الذهب. كما أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتباينة بشأن إيران تزيد من حالة الترقب في الأسواق.
وارتفعت أسعار السبائك المخصصة للادخار الثقيل بشكل ملحوظ، حيث سجلت سبيكة الـ 10 جرامات 78250 جنيهًا، بينما وصلت سبيكة الـ 100 جرام إلى 781800 جنيه. أما سبيكة الكيلو الواحد، فقد سجلت مستوى مرعبًا بلغ 7,774,500 جنيه، مقتربة بذلك من حاجز الثمانية ملايين جنيه مصري، مما يعكس الارتفاع الحاد في أسعار الذهب كاستثمار في الظروف الحالية.
