تشهد أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء الموافق 5 يونيو 2026، متأثرة بالانخفاضات العالمية للمعدن الأصفر. وقد فقد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، حوالي 40 جنيهًا، ويأتي هذا التراجع في ظل ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية الأمريكية، التي تُعد عاملًا حاسمًا في تحديد مسار أسعار الذهب على الصعيدين المحلي والعالمي.
و من جهة اخرى، تشير البيانات إلى أن الانخفاض في السوق المحلية يتماشى مع التراجعات العالمية، حيث انخفض سعر الأوقية بنسبة وصلت إلى 0.56%، مسجلًا حوالي 4463 دولارًا. ويعزز هذا التراجع توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي يضغط على الذهب كأصل لا يدر عائدًا، مما يجعل أدوات الاستثمار المرتبطة بأسعار الفائدة أكثر جاذبية للمستثمرين.
كما أوضح خبراء السوق أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب قد اتسعت لتصل إلى نحو 121 جنيهًا للجرام، مما يعكس زيادة في العلاوة السعرية إلى 1.85%، ويشير ذلك إلى ارتفاع الطلب على التحوط وزيادة علاوة المخاطر في السوق المصرية، وعلى الرغم من هذه الضغوط، فإن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، والذي يتراوح بين 51.9 و52.06 جنيه، قد ساهم في الحد من التقلبات الحادة في سوق الذهب المحلي.
إضافة إلى ذلك، يلعب العامل الجيوسياسي دورًا مزدوجًا، فبينما تضغط توقعات الفائدة المرتفعة على الذهب، توفر التوترات الجيوسياسية المستمرة، لا سيما في الشرق الأوسط، دعمًا نسبيًا للمعدن النفيس كملاذ آمن. ويترقب المستثمرون الآن صدور بيانات الوظائف الأمريكية وتقرير سوق العمل خلال الأيام المقبلة، حيث ستكون هذه البيانات محركًا رئيسيًا لأسعار الذهب، وقد تؤدي أي مؤشرات على قوة سوق العمل إلى استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الذهب.
