شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 استقرارًا ملحوظًا، وذلك بعد فترة من التقلبات التي أثرت على السوق المحلية والعالمية. ويتابع المستثمرون والمواطنون عن كثب حركة المعدن الأصفر، الذي يُعد ملاذًا آمنًا في ظل التحديات الاقتصادية، خاصة مع استمرار الترقب لتحركات السياسات النقدية العالمية وتأثيرها على الأسواق.
وقد سجل سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، 6605 جنيهات للجرام، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي. بينما بلغ سعر الجرام عيار 24 حوالي 7549 جنيهًا، واستقر عيار 18 عند 5661 جنيهًا للجرام. أما الجنيه الذهب، فقد سجل سعرًا قدره 52840 جنيهًا. يأتي هذا الاستقرار في وقت تشهد فيه الأوقية العالمية بعض الضغوط، بعد فشلها في الحفاظ على مستوى 4500 دولار.
ومن جهة اخرى، يُعزى هذا الثبات في الأسعار إلى عدة عوامل، منها تراجع نسبي في أسعار الأونصة عالمياً، إلى جانب التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وقد أشارت بيانات اقتصادية حديثة إلى ارتفاع غير متوقع في فرص العمل بالولايات المتحدة خلال أبريل، ما يعزز من توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لكبح جماح التضخم.
كما يؤثر تثبيت أسعار الفائدة أو تغييرها بشكل مباشر على جاذبية الذهب كاستثمار. حيث أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، مما يقلل من اهتمام المستثمرين به مقارنة بالأصول الأخرى ذات العائد. وعلى المستوى المحلي، أعلنت مصلحة الضرائب المصرية عن رفع متوسط قيمة المصنعية على المشغولات الذهبية والفضية بنسبة 10% بدءًا من يوليو المقبل لمدة عام، بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% على المصنعية فقط. ويعتبر المراقبون أن هذا الاستقرار قد يكون مؤقتًا، في انتظار تحركات عالمية جديدة.
وتبقى أسعار الذهب في مصر مرتبطة بشكل مباشر بسعر الدولار وتحركات الأونصة العالمية، ما يجعل السوق في حالة ترقب مستمر لأي مستجدات قد تغير المسار خلال الفترة المقبلة. ويحظى سوق الذهب باهتمام واسع من قبل المصريين، سواء لأغراض الاستثمار أو الادخار أو الشراء المرتبط بالمناسبات، خاصة عيار 21 الذي يعد الأكثر انتشارًا واستخدامًا في المشغولات الذهبية.
