أعلن مسؤولو النادي الأهلي بشكل رسمي عن رحيل أحمد مهيب، نجم الفريق الأول لكرة السلة، وذلك بعد مسيرة حافلة استمرت لنحو 6 سنوات داخل جدران القلعة الحمراء، شهدت تحقيق العديد من الإنجازات والبطولات المحلية والقارية. وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة التجديد التي ينتهجها قطاع النشاط الرياضي في النادي لتطوير فريق “رجال السلة” واستقطاب دماء جديدة قادرة على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة.
رحلة ست سنوات من العطاء والبطولات
انضم أحمد مهيب إلى كتيبة “رجال سلة الأهلي” قبل ستة أعوام، ونجح خلالها في أن يكون رقماً صعباً في تشكيل الفريق الأساسي، مساهماً بفاعلية في فرض سيطرة النادي الأهلي على منصات التتويج. وخلال هذه الفترة، توج اللاعب مع النادي بـ 16 بطولة متنوعة، شملت ألقاب الدوري والكأس والبطولات الأفريقية والعربية، مما جعل هذا الجيل يلقب بـ “الجيل الذهبي” لكرة السلة الأهلاوية. وجاء قرار الرحيل عقب مشاركة الفريق في بطولة الدوري الأفريقي (BAL)، والتي احتفل فيها النادي بالمركز الرابع، لتكون المحطة الأخيرة في مسيرة اللاعب بقميص “الماسترز”.
رسالة مؤثرة لوداع الجماهير والكيان
حرص اللاعب أحمد مهيب على توجيه رسالة وداعية مؤثرة لجماهير النادي الأهلي عبر بيان رسمي، أعرب فيه عن فخره الشديد بتمثيل هذا الكيان العظيم. وقال مهيب في كلماته: “منذ اليوم الأول لي هنا وأنا أدرك جيدًا قيمة القميص الذي أرتديه، وقد كان لي شرف العمل ضمن جيل قدم كل ما لديه لإسعاد الجماهير”. وأكد اللاعب أن البطولات الـ 16 التي حققها ستظل محفورة في ذاكرته، مشيراً إلى أن المواقف الصعبة التي مر بها كانت هي الدافع الحقيقي للاستمرار بدعم لا محدود من المحبين.
كما شدد مهيب في بيانه على الروح العائلية التي سادت غرف ملابس الفريق، موجهاً الشكر لزملائه اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية والطبية. ولم ينسَ اللاعب توجيه تحية خاصة لروح الراحل العامري فاروق، مبرزاً دوره الكبير في بناء هذا الجيل ودعمه الدائم للنشاط الرياضي، كما أعرب عن تقديره لمجلس إدارة النادي على توفير كافة السبل لكتابة هذا التاريخ الحافل بالنجاحات.
رؤية فنية لمستقبل سلة الأهلي
يرى خبراء كرة السلة أن رحيل أحمد مهيب يمثل نهاية حقبة هامة، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام الجهاز الفني لبناء هيكل جديد يتناسب مع طموحات الجماهير في استعادة الهيمنة القارية. الرحيل لم يكن مجرد مغادرة لاعب، بل هو جزء من ترتيبات فنية تهدف إلى ضخ عناصر شابة تمتلك السرعة والقوة البدنية المطلوبة في المنافسات الدولية. وبالرغم من انتهاء رحلته داخل الملعب، يبقى مهيب نموذجاً للاعب المخلص الذي لم يبخل بنقطة عرق، ليترك خلفه إرثاً من الأرقام والبطولات التي ستظل شاهدة على سنوات من التألق بقميص نادي القرن.
