تلقى عشاق القلعة البيضاء صدمة جديدة تتعلق بملف أزمات النادي الدولية، حيث كشف الإعلامي أحمد حسن، نجم الكرة المصرية السابق، عن صدور قرار رسمي جديد من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” يقضي بإيقاف قيد نادي الزمالك مجدداً. تأتي هذه الأزمة في وقت حساس تسعى فيه الإدارة لترتيب أوراق الفريق الأول لكرة القدم وتدعيم صفوفه قبل انطلاق منافسات الموسم الجديد.
وأوضح “العميد” عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن قرار إيقاف القيد الجديد جاء على خلفية قضية المستحقات المتأخرة لصالح المدرب يانيك فيريرا، مساعد المدير الفني الأسبق للفريق البرتغالي جوسفالدو فيريرا. وأشار المصدر إلى أن القيمة المالية المطلوب سدادها لرفع هذه العقوبة تبلغ نحو 60 ألف دولار أمريكي، وهي قيمة الرواتب والمستحقات العالقة للمدرب المساعد.
فيفا يفتح ملفات النزاع: 17 قضية تهدد استقرار الزمالك
في سياق متصل، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن تحديثات جديدة في سجل النزاعات القائمة ضد نادي الزمالك، حيث كشف التقرير الأخير عن ارتفاع عدد القضايا المسجلة ضد النادي لتصل إلى 17 قضية مختلفة. هذا الرقم الصادم يأتي رغم المحاولات المستمرة من مجلس إدارة النادي الحالي لجدولة الديون وتسوية الملفات العالقة التي تسببت في حرمان الفريق من إبرام تعاقدات لفترات ممتدة خلال السنوات الأخيرة.
وتتنوع هذه القضايا ما بين مستحقات متأخرة للاعبين سابقين، ورواتب لأجهزة فنية تعاقبت على تدريب الفريق، بالإضافة إلى حقوق مادية لأندية خارجية تتعلق بقيمة صفقات انتقال لاعبين. وتضع هذه القضايا المتراكمة ضغوطاً مالية هائلة على خزينة النادي، مما يستلزم ترتيب الأولويات لتفادي فرض عقوبات تصاعدية من شأنها التأثير على مسيرة الفريق في البطولات المحلية والقارية.
تحركات الإدارة لمواجهة شبح الإيقاف وتسوية المستحقات
وعلى الرغم من الأزمة الحالية، إلا أن إدارة نادي الزمالك قد حققت نجاحات جزئية في هذا الملف خلال الأيام القليلة الماضية. فقد تمكنت الإدارة من إغلاق قضيتين بشكل رسمي بعد سداد كافة المستحقات المالية الخاصة بالبرتغاليين لويس فيسنتي كاسترو وجواو إسبينوسا ميجيل، مساعدي المدير الفني السابق جوزيه جوميز. وبلغت القيمة المالية التي تم تسديدها لإنهاء هذه الأزمة نحو 30 ألف دولار، وهو ما يعكس رغبة الإدارة في تنظيف سجل النادي لدى الفيفا تدريجياً.
وتشمل قائمة الملفات المعقدة التي تنتظر دورها في التسوية أسماءً بارزة، منها مستحقات تخص المدربين جوزيه جوميز وكريستيان جروس، ولاعبين سابقين مثل التونسي فرجاني ساسي والسنغالي إبراهيما نداي، فضلاً عن مستحقات أندية أخرى ارتبطت بصفقات خلال المواسم الثلاثة الأخيرة. وتهدف الإدارة إلى الوصول لاتفاقات تسوية تضمن رفع عقوبة إيقاف القيد فور سداد المبالغ المطلوبة، لضمان تسجيل الصفقات الجديدة في المواعيد القانونية المحددة.
نظرة تحليلية.. مأزق الديون وتأثيره على المستقبل الفني
تؤكد الأنباء المتواترة حول إيقاف القيد بسبب قضية يانيك فيريرا أن أزمة نادي الزمالك المالية مع الفيفا لا تزال “عنق زجاجة” حقيقي أمام طموحات النادي. فبينما تحاول الإدارة بناء فريق قوي للموسم القادم، تظهر هذه الديون كعقبات قانونية تستنزف الموارد المالية المحدودة أصلاً. إن التعامل مع 17 قضية دولية يتطلب استراتيجية قانونية ومالية بعيدة المدى، لا تعتمد فقط على “سياسة إطفاء الحرائق”، بل تسعى لإنهاء الإرث الثقيل من النزاعات التي تؤثر بشكل مباشر على سمعة النادي الدولية وقدرته على استقطاب مواهب جديدة دون تهديدات قانونية مستقبلية.
