صحافة الدنمارك تبرز رحيل ييس توروب عن الأهلي بعد موسم مخيب آمال

صحافة الدنمارك تبرز رحيل ييس توروب عن الأهلي بعد موسم مخيب آمال
ييس توروب

أثار قرار مجلس إدارة النادي الأهلي بإنهاء التعاقد مع المدير الفني الدنماركي ييس توروب وجهازه المعاون صدىً واسعاً في الأوساط الرياضية الدنماركية، التي واكبت تفاصيل رحيل المدرب عن القلعة الحمراء بعد تجربة لم تدم طويلاً في الملاعب المصرية، مسلطة الضوء على الأرقام والظروف التي أدت إلى فك الارتباط بالتراضي بين الطرفين.

الصحافة الدنماركية ترصد كواليس الرحيل

تناولت صحيفة “Tipsbladet” خبر الإقالة مؤكدة أن قرار رحيل توروب جاء لينهي سلسلة طويلة من التكهنات حول مستقبله الفني. وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاق المالي تضمن حصول المدرب على تعويض يُعادل راتب أربعة أشهر، بالإضافة إلى مستحقاته المتأخرة عن شهر يونيو، وذلك كجزء من تسوية إنهاء العقد الذي كان من المفترض أن يستمر لفترة أطول.

من جهتها، وصفت صحيفة “Ekstra Bladet” مشوار توروب مع “نادي القرن” بالمخيب للآمال، مشيرة إلى أن المدرب البالغ من العمر 56 عاماً لم يستطع إكمال عقده الممتد حتى صيف 2028. كما أبرزت الصحيفة شمول قرار الرحيل لعدد من المساعدين الأجانب الذين رافقوا توروب في مهمته، وهم جوني مولبي، وكاي ستيفانسن، وجاكوب ويلوم، ونيكولاس أورباك كنودسن، مما يعكس رغبة الإدارة في إجراء تغيير جذري وشامل في المنظومة الفنية.

لغة الأرقام تحسم مصير توروب

استعرضت التقارير الدنماركية مسيرة المدرب بلغة الأرقام، حيث قاد توروب الأهلي في 36 مباراة رسمية، حقق خلالها 18 انتصاراً و9 تعادلات، بينما تجرع مرارة الهزيمة في 9 لقاءات. ورغم تحقيقه معدل نقاط بلغ 1.75 نقطة للمباراة الواحدة، إلا أن هذا المعدل لم يكن كافياً لتلبية طموحات النادي الأهلي وجماهيره العريضة، خاصة مع فشله في تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز ودوري أبطال إفريقيا.

وأوضحت صحيفة “Nordjyske” أن انتهاء علاقة توروب بالأهلي جاء نتيجة الفشل في الظفر بأي لقب محلي أو قاري، حيث أنهى الفريق منافسات الدوري في المركز الثالث، وهو ما اعتبر تراجعاً في النتائج بالنظر إلى تاريخ النادي العريق الذي يمتلك في جعبته 45 لقباً للدوري المحلي و12 لقباً قارياً، وكان قد توج بالدوري لثلاث مواسم متتالية سبقت وصول المدرب الدنماركي.

ضغوطات البطولات تنهي التجربة سريعاً

أجمعت الشبكات الإخبارية، ومنها “Sport TV2” و”Bold”، على أن عامل الوقت والنتائج لم يمنحا المدرب السابق لنادي كوبنهاجن الفرصة لاستكمال مشروعه. وتُوجت هذه الضغوط برحيل العناصر الإدارية والفنية المصاحبة له بعد ثمانية أشهر فقط من استلام المهمة في أكتوبر 2025. وتُظهر هذه الخطوة السياسة الصارمة التي تتبعها إدارة الأهلي في تقييم المدربين بناءً على حصد البطولات، حيث لم تُشفع له أرقامه في ظل ضياع الألقاب الكبرى، ليبدأ النادي حالياً رحلة البحث عن مدرسة تدريبية جديدة تستعيد مسار الانتصارات المعتاد للقلعة الحمراء.