شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تذبذبًا ملحوظًا خلال التعاملات الأخيرة، مع ترقب حذر من المستثمرين لتطورات الأسواق العالمية والمحلية. وتراجعت أسعار الذهب المحلي، خاصة عيار 21، بشكل لافت، مما أثار العديد من التساؤلات حول الوقت المناسب للشراء في ظل هذه التقلبات. يأتي هذا التراجع استجابة للضغوط المستمرة الناتجة عن انخفاض الأسعار العالمية للمعدن الأصفر، بالإضافة إلى عوامل جيوسياسية واقتصادية تؤثر على حركة الأسواق.
وخلال تعاملات اليوم الأربعاء، قلصت أسعار الذهب مكاسبها بشكل حاد، حيث فقدت نحو 30 جنيهًا من قيمتها، ورغم هذا الانخفاض، لا يزال الذهب يحتفظ بارتفاع إجمالي بنسبة 18.7% منذ بداية العام. ويعكس هذا التراجع حالة من الحذر في الأسواق، خاصة بعد موجة صعود قوية شهدها المعدن النفيس. وقد سجل سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم الأربعاء 6980 جنيهًا، بينما وصل عيار 24 إلى 7977 جنيهًا، والجنيه الذهب سجل 55840 جنيهًا، مع ملاحظة أن هذه الأسعار لا تشمل المصنعية التي تختلف من تاجر لآخر.
ومن جهة أخرى، تأثرت الأسعار المحلية بشكل كبير بالتحركات العالمية، حيث شهدت أوقية الذهب العالمية انتعاشًا طفيفًا لتسجل حوالي 4720 دولارًا، بعد تراجعها إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوع. وقد جاء هذا الانتعاش مدعومًا بهدوء نسبي في أسواق الطاقة عقب إعلان الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مما خفف من مخاوف التضخم وأعاد التوازن لتحركات المستثمرين. ومع ذلك، هناك حالة من عدم اليقين تسيطر على الأسواق بسبب تطورات الأوضاع الجيوسياسية ومحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
كما يرى خبراء الذهب أن الاتجاه الصاعد للمعدن النفيس لا يزال قائمًا على المدى الطويل، وأن أي تراجعات حالية قد تمثل فرصة جيدة للشراء، خاصة لعيار 21 الذي يدور حول 7 آلاف جنيه مصري. وينصح الخبراء المستثمرين الذين اشتروا الذهب عند مستويات مرتفعة بعدم البيع، مؤكدين أن الذهب يُعد استثمارًا طويل الأجل وليس قصير الأجل. وتُشير التوقعات العالمية لعام 2026 إلى استمرار المسار التصاعدي للذهب، حيث قد تصل أوقية الذهب إلى مستويات تتراوح بين 5155 و5515 دولارًا أمريكيًا، مع بقاء التحركات المستقبلية مرهونة بتطورات أسعار الفائدة ومؤشرات التضخم، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
