شهدت أسعار الذهب تباينًا ملحوظًا خلال الساعات الماضية، حيث استقرت الأسعار العالمية بعد سلسلة من الانخفاضات، في حين واصلت الأسعار المحلية في مصر تراجعها. يأتي هذا التذبذب في ظل ترقب المستثمرين للتطورات الاقتصادية والسياسية العالمية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة وتحركات الدولار الأمريكي. كانت الأيام القليلة الماضية قد شهدت ضغوطًا على المعدن الأصفر، لكن يبدو أن هناك نوعًا من الاستقرار النسبي بدأ يلوح في الأفق على الصعيد العالمي.
ووفقًا لآخر التحديثات، استقر سعر الذهب عالميًا عند 4484.49 دولار للأوقية في المعاملات الفورية، مدفوعًا بمخاوف التضخم المحتملة وتوقعات رفع أسعار الفائدة. وتأتي هذه الاستقرارية بعد تقلبات شهدتها الأسواق، حيث كانت الأوقية قد سجلت تراجعًا سابقًا إلى 4476.50 دولارًا. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% لتصل إلى 4514 دولارًا، مما يشير إلى بعض التفاؤل لدى المستثمرين في سوق العقود الآجلة.
ومن جهة أخرى، سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا جديدًا يوم الجمعة، وبلغ إجمالي التراجع 180 جنيهًا. فقد وصل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، إلى 6475 جنيهًا للشراء و6375 جنيهًا للبيع في بعض التعاملات، بعد أن بلغ في وقت سابق 6655 جنيهًا. كما انخفض سعر الجنيه الذهب ليسجل حوالي 51800 جنيهًا، متأثرًا بعوامل السوق المحلي وحركة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
كما تراجعت أسعار الأعيرة الأخرى في مصر، حيث سجل عيار 24 نحو 7400 جنيهًا للشراء و7285 جنيهًا للبيع، بينما وصل عيار 18 إلى 5550 جنيهًا للشراء و5464 جنيهًا للبيع. وتأثرت أسعار الذهب المحلية بشكل كبير بالتراجعات العالمية التي شهدتها الأيام الماضية، بالإضافة إلى تراجع الإقبال على الشراء بالتزامن مع فترة إجازة عيد الأضحى المبارك، مما زاد من الضغط على الأسعار في محلات الصاغة المصرية.
ويشير الخبراء إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن مسار الاقتصاد وتأثير قرارات البنوك المركزية، تساهم في تقلبات أسعار الذهب. ومع ذلك، يظل الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات الأزمات، مما يجعل أي تطورات اقتصادية أو سياسية مؤثرة عاملًا رئيسيًا في تحديد مساره المستقبلي.
