تشهد أسعار الذهب في مصر اليوم حالة من الاستقرار النسبي، وذلك بالتزامن مع فترة إجازة عيد الأضحى المبارك، مما أدى إلى تراجع وتيرة التداولات في السوق المحلي. ويتابع المستثمرون والمواطنون عن كثب تطورات أسعار المعدن الأصفر، الذي يعد ملاذًا آمنًا في أوقات التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية. ويأتي هذا الاستقرار في ظل ثبات سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، واستقرار سعر الأوقية عالميًا.
وقد سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، حوالي 6770 جنيهًا اليوم الأحد، دون احتساب تكاليف المصنعية. ومن جهة أخرى، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7737 جنيهًا، بينما وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5803 جنيهات. ويأتي هذا في الوقت الذي سجل فيه الجنيه الذهب، بوزن 8 جرامات من عيار 21، نحو 54160 جنيهًا. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأسعار المعلنة قد تشهد اختلافات طفيفة بين التجار، وذلك وفقًا لتكاليف المصنعية والدمغة وهامش الربح الخاص بكل بائع.
كما أكدت مصادر من شعبة الذهب استمرار حالة الهدوء في السوق المحلية خلال فترة العطلات الرسمية، مشيرة إلى عدم وجود متغيرات جوهرية تؤثر على الأسعار سواء على المستوى المحلي أو العالمي. ويساهم استقرار سعر الأوقية العالمية عند مستوى 4542 دولارًا في دعم هذه الحالة من الثبات. ويستمر المستثمرون في متابعة التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والمواجهات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله، إضافة إلى التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تعد هذه العوامل مؤثرة بشكل مباشر على الطلب العالمي على الذهب كملاذ آمن.
وتتجه الأنظار أيضًا نحو تطورات السياسة النقدية الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، والتي تؤثر بشكل مباشر على تحركات الذهب عالميًا، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة. وتظل توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بالتحركات العالمية للأوقية وسعر الدولار، بالإضافة إلى الأوضاع الجيوسياسية التي تدعم جاذبيته كأداة للتحوط وحفظ القيمة في أوقات عدم اليقين.
