سجلت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعات ملموسة خلال التعاملات اليوم الخميس الموافق للحادي والعشرين من أبريل 2026، وذلك في ظل متابعة حثيثة من المستثمرين والمواطنين لتطورات السوق العالمي وأسعار صرف الدولار. هذه التحركات تأتي في سياق تقلبات تشهدها أسواق المعدن الأصفر، متأثرة بعوامل متعددة تشمل العرض والطلب العالميين، والظروف الاقتصادية الكلية التي تلقي بظلالها على المعادن الثمينة.
و من جهة اخرى، تأثرت أسعار الذهب محليًا بانخفاض الأوقية عالميًا، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 تداولاته بالقرب من مستوى 6800 جنيه، بعد أن شهد تراجعًا ملحوظًا في الجلسة السابقة من مستويات 6860 جنيهًا. هذا التراجع عكس حالة من الضغط البيعي، خاصة بعد كسر مستوى 4500 دولار للأوقية عالميًا، وهو ما جعل المستثمرين يتجهون نحو أدوات دين ذات عائد أعلى على حساب الذهب الذي لا يدر عائدًا.
كما شهد عيار 24، وهو الأعلى نقاءً في السوق، انخفاضًا ملحوظًا ليسجل 7955 جنيهًا للبيع و7875 جنيهًا للشراء، بتراجع قدره 10 جنيهات مقارنة بالتعاملات السابقة. بينما تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، ليسجل 6960 جنيهًا للبيع و6890 جنيهًا للشراء، بانخفاض قدره 10 جنيهات أيضًا، الأمر الذي يشير إلى تراجع نسبي في الطلب خلال فترة التعاملات الحالية.
و لم يختلف الوضع كثيرًا لعيار 18 الذي سجل 5965 جنيهًا للبيع و5905 جنيهًا للشراء، متأثرًا بانخفاض مماثل قدره 10 جنيهات، في حين بلغ سعر عيار 14 نحو 4640 جنيهًا للبيع و4595 جنيهًا للشراء، بتراجع قيمته 5 جنيهات. هذا التراجع شمل أيضًا الجنيه الذهب، الذي وصل إلى 55680 جنيهًا للبيع و55120 جنيهًا للشراء، ليسجل بذلك تراجعًا قدره 80 جنيهًا، مما يعكس تراجعًا في الطلب على المشغولات الذهبية خلال هذه الفترة.
و عالميًا، تراجعت أسعار الأوقية لتتداول قرب مستوى 4480 دولارًا، بعد أن سجلت أدنى مستوياتها في أكثر من ستة أسابيع عند 4453 دولارًا للأوقية. هذا الانخفاض جاء مدفوعًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، لا سيما السندات لأجل 10 سنوات التي حققت أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام. وتُشير التوقعات إلى استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب في الفترة المقبلة، مع احتمالية تحركات جديدة صعودًا أو هبوطًا، تبعًا لتطورات الاقتصاد العالمي مثل أسعار الفائدة ومعدلات التضخم.
