شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا خلال الساعات الماضية، حيث سجل سعر الذهب عيار 21 انخفاضا بنحو 85 جنيها، ليلامس مستويات لم يشهدها منذ نحو شهرين ونصف. يعكس هذا التراجع تأثر المعدن الأصفر بالمتغيرات العالمية والمحلية، في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.
و من جهة اخرى، تأثرت أسعار الذهب عالميا بشكل كبير بارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، وهو ما أثر سلبا على جاذبية الذهب كملاذ آمن. كما لعب تراجع الآمال بشأن استكمال محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران دورا في هذا الانخفاض، خاصة بعد تصاعد التوترات في مضيق هرمز.
كما كشفت البيانات الاقتصادية الأمريكية الإيجابية، مثل ارتفاع مبيعات التجزئة وزيادة متوسط التغير في التوظيف، عن قوة الاقتصاد الأمريكي، مما يعزز التوقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وتتراوح أسعار الفائدة المتوقعة بين 3.5% و 3.75%، ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا.
و في سياق متصل، سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6950 جنيها، بينما بلغ عيار 24 حوالي 7943 جنيها، وعيار 18 وصل إلى 5957 جنيها. أما الجنيه الذهب فقد سجل 55600 جنيه. وتظل الأسعار المحلية أقل من نظيرتها العالمية بنحو 112 جنيها، وهو ما يعزى إلى ضعف الطلب المحلي واتجاه بعض المتعاملين نحو التصدير.
و تترقب الأسواق عن كثب تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية، وموعد انتهاء وقف إطلاق النار، إلى جانب تحركات الدولار الأمريكي وأسعار النفط، بحثًا عن مؤشرات جديدة قد تحدد الاتجاهات المقبلة لأسعار الذهب. ورغم الدعم الذي توفره التوترات الجيوسياسية للذهب، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من الضغط على المعدن في الأجل القصير.
