شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تذبذبًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، متأثرة بعوامل عالمية ومحلية على حد سواء. ففي الوقت الذي سجل فيه المعدن الأصفر تراجعًا بنحو 410 جنيهات لعيار 21 منذ بداية أبريل الجاري، أوضحت بيانات اليوم الخميس الموافق 4 يونيو 2026، استقرار نسبي في الأسعار المحلية، على الرغم من ارتفاعات طفيفة ومتفرقة في بعض الأوقات مدعومة بتراجع الدولار عالميًا.
ومن جهة أخرى، تشير التقارير إلى أن عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، سجل اليوم 6605 جنيهات، وذلك بعد أن ارتفع في وقت سابق من هذا اليوم بنحو 20 جنيهًا مقارنة بإغلاق أمس ليصل إلى 6620 جنيهًا، قبل أن يعود ويستقر نسبيًا. ويأتي هذا الاستقرار في إطار ضغوط عالمية تعرضت لها أسعار الأوقية، التي لم تتمكن من الثبات فوق مستوى 4500 دولار، متأثرة بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
كما أن ارتفاع المصنعية على المشغولات الذهبية والفضية بنسبة 10% اعتبارًا من يوليو المقبل، والذي أعلنته مصلحة الضرائب المصرية، يمثل عاملًا محليًا إضافيًا يؤثر على السوق. وبموجب هذا القرار، سترتفع قيمة المصنعية لعيار 21 إلى 64.41 جنيهًا، ولعيار 18 إلى 96.64 جنيهًا، مع استمرار ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% على المصنعية فقط، وهو ما لا يعكس السعر الفعلي ولكن يستخدم لأغراض تنظيمية وضريبية.
وفي سياق متصل، ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 27 دولارًا اليوم الخميس لتصل إلى 4472 دولارًا، بعد أن تراجعت أمس الأربعاء بنحو 44 دولارًا. وتؤكد هذه التقلبات على أن السوق العالمي يترقب بحذر تطورات الملف الإيراني ومفاوضات واشنطن وطهران، مما يبقي على المخاطر الجيوسياسية ويدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن.
كما أظهر تقرير حديث لمجلس الذهب العالمي عودة البنوك المركزية إلى تسجيل صافي مشتريات من الذهب خلال أبريل 2026، مضيفة نحو 17 طنًا، مما يعكس نظرة إيجابية تجاه المعدن الأصفر كأحد مكونات الاحتياطيات الرسمية العالمية، حيث يتجاوز الذهب الآن سندات الخزانة الأمريكية بنسبة تصل إلى 27% من إجمالي الاحتياطيات، وهو ما يدعم مكانته كمخزن للقيمة وأداة للتحوط.
