تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال الأيام القليلة الماضية، متأثرةً بانخفاض الأسعار العالمية للمعدن النفيس واستقرار نسبي في سعر صرف الدولار محليًا. هذا التراجع شهد انخفاضات متتالية على مدار الأسبوع، حيث سجلت أسعار الذهب استقرارًا في الهبوط رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي عادة ما تدعم الذهب كملاذ آمن. ويعكس هذا الوضع تركيز الأسواق على مسار السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة.
ومن جهة اخرى، كشفت البيانات المحلية عن تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً، بنحو 20 جنيهًا في يوم الأربعاء 3 يونيو 2026، ليصل إلى 6645 جنيهًا. كما استمر الانخفاض يوم الخميس 4 يونيو، وشهدت ختام تعاملات يوم الجمعة 5 يونيو تراجعًا إضافيًا، حيث بلغ سعر عيار 21 نحو 6550 جنيهًا، بينما سجل عيار 24 نحو 7485.75 جنيه. أما الجنيه الذهب فقد وصل إلى 52400 جنيه. وقد ترافق هذا الانخفاض المحلي مع انخفاض سعر الأوقية عالميًا، حيث سجلت نحو 4455 دولارًا يوم الأربعاء 3 يونيو 2026.
كما يعزى هذا التراجع أيضًا إلى هدوء الطلب داخل الأسواق المحلية واستقرار سعر الدولار نسبيًا، مما أثر على حركة البيع والشراء في محلات الصاغة. وقد أشار خبراء السوق إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب قد ارتفعت، مما يعكس زيادة في الطلب على التحوط وارتفاع علاوة المخاطر داخل السوق المحلية، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين.
و على صعيد السياسة النقدية العالمية، فإن استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة قد عزز من توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، أو حتى رفعها مجددًا. هذه التوقعات تمثل عامل ضغط رئيسيًا على الذهب، حيث يفضل بعض المستثمرين في هذه الظروف الأدوات الاستثمارية المرتبطة بأسعار الفائدة. ومع ذلك، لا تزال التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط توفر دعمًا نسبيًا للمعدن النفيس، كونه ملاذًا آمنًا خلال فترات الأزمات، رغم الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية.
