بدأت إدارة النادي الأهلي رسم ملامح المرحلة الجديدة للفريق الأول لكرة القدم، استعدادًا لانطلاق الموسم المقبل، من خلال حزمة من القرارات التنظيمية والإدارية التي تستهدف تعزيز الانضباط المالي وتحفيز اللاعبين على تحقيق المزيد من البطولات.
وفي هذا الإطار حدد مسؤولو الأهلي الأسبوع الأخير من شهر يونيو الجاري موعدًا لانطلاق فترة الإعداد للموسم الجديد، وسط تنسيق مكثف بين وائل جمعة مدير الكرة الجديد وسيد عبدالحفيظ عضو مجلس الإدارة لوضع اللمسات النهائية على برنامج الإعداد وخطة العمل الخاصة بالفريق.
انتظار الإعلان عن المدرب الجديد
وتترقب جماهير الأهلي الإعلان الرسمي عن المدير الفني الأجنبي الجديد، بعدما وصلت المفاوضات مع أكثر من اسم إلى مراحل متقدمة، وذلك عقب إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب الدنماركي ييس توروب بالتراضي، وتسوية جميع مستحقاته المالية والشرط الجزائي، بما يضمن غلق الملف بشكل نهائي ودون أي تبعات قانونية.
نظام جديد للرواتب
وفي خطوة تهدف إلى تحقيق العدالة داخل غرفة الملابس، استقرت إدارة الأهلي على تطبيق سياسة مالية جديدة تتضمن وضع سقف محدد للرواتب السنوية للاعبين، بهدف القضاء على الفوارق الكبيرة التي شهدتها بعض العقود خلال السنوات الماضية.
وبحسب مصادر مطلعة فإن الرواتب الأساسية ستتراوح بين 20 و30 مليون جنيه سنويًا كحد أقصى، مع ربط الجزء الأكبر من العوائد المالية بالحوافز والمكافآت المرتبطة بالإنجازات الجماعية.
المكافآت مرتبطة بالبطولات
وتشمل الحوافز الجديدة البطولات المحلية والقارية، وفي مقدمتها دوري أبطال أفريقيا، والدوري المصري الممتاز، وكأس مصر، وكأسا السوبر المحلي والأفريقي، إضافة إلى النتائج التي يحققها الفريق في بطولة كأس العالم للأندية.
وترى إدارة الأهلي أن هذه السياسة تكرّس مبدأ “الأجر مقابل الإنجاز”، وتحفّز جميع اللاعبين على القتال من أجل الألقاب، بدلاً من الاعتماد على عقود ثابتة مرتفعة القيمة بغض النظر عن النتائج.
حماية الاستقرار المالي
ويأتي القرار أيضًا في إطار سعي النادي للحد من المطالب المالية المبالغ فيها خلال مفاوضات التجديد أو التعاقدات الجديدة، مع الحفاظ على الاستقرار المالي وضمان استمرار القدرة على دعم الفريق بصفقات قوية دون الدخول في مزايدات مالية غير محسوبة.
ومن المنتظر أن يبدأ تطبيق النظام الجديد تدريجيًا على العقود الجديدة وملفات التجديد خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس توجه الإدارة نحو بناء منظومة أكثر توازنًا بين الطموح الرياضي والانضباط الاقتصادي.
وبذلك يفتح الأهلي صفحة جديدة في إدارة ملف الرواتب، واضعًا الإنجازات الجماعية معيارًا أساسيًا لتحقيق المكاسب المالية، في رسالة واضحة مفادها أن البطولات ستكون الطريق الأسرع نحو العوائد الأكبر داخل القلعة الحمراء.
