في تصعيد جديد للأزمات القانونية التي تلاحق نادي الزمالك المصري على الصعيد الدولي، كشف عصام الطالبي، نائب رئيس نادي اتحاد طنجة المغربي، عن تفاصيل صادمة تتعلق بملف اللاعب عبد الحميد معالي، مؤكداً وصول الأزمة إلى طريق مسدود بعد صدور حكم قضائي نهائي من محكمة التحكيم الرياضية “كاس” لصلح النادي المغربي.
كواليس الأزمة وتفاصيل الحكم الدولي
أوضح الطالبي في تصريحات تلفزيونية حديثة أن النزاع مع نادي الزمالك لا يحمل أي طابع شخصي، بل هو صراع قانوني بحت نابع من عدم التزام الجانب المصري بالبنود التعاقدية الواضحة التي تم الاتفاق عليها مسبقاً. وأشار إلى أن إدارة نادي اتحاد طنجة لجأت إلى الجهات القضائية الدولية بعد استنفاد كافة المحاولات الودية، وفشل الزمالك في سداد المستحقات المالية المتعلقة باللاعب في المواعيد المحددة قانوناً.
وأعلن نائب رئيس اتحاد طنجة بوضوح أن محكمة التحكيم الرياضية “كاس” قد حسمت الأمر فعلياً، وأصدرت حكماً يقضي بإلزام نادي الزمالك بدفع مبلغ مال ضخم يصل إلى 900 ألف دولار أمريكي لصالح النادي المغربي، مشدداً على أن النادي الآن في مرحلة انتظار التنفيذ الجبري لهذا الحكم، ولا نية للتراجع عن الحقوق المكتسبة قانونياً.
تجاهل مصري يثير غضب الإدارة المغربية
وفي معرض حديثه، أعرب عصام الطالبي عن استياء إدارة اتحاد طنجة من الطريقة التي أدار بها المسؤولون في نادي الزمالك هذا الملف. وأشار إلى واقعة أثارت غضب الجانب المغربي، وهي تواجد وفد رسمي من القلعة البيضاء في المغرب خلال الفترة الماضية لحل أزمة لاعب آخر وهو “مصدق”، دون أن يكلف الوفد نفسه عناء التواصل مع إدارة اتحاد طنجة أو فتح قناة اتصال لمناقشة مديونية عبد الحميد معالي.
هذا السلوك اعتبرته الإدارة المغربية نوعاً من عدم الجدية، مما دفعها لإغلاق باب المفاوضات الودية نهائياً. وبحسب تصريحات الطالبي، فإن الفرصة التي كانت متاحة للتسوية قد انتهت تماماً بعد هذا الموقف، مؤكداً أن التواصل من جانب نادي الزمالك بشأن مستحقات معالي كان غائباً تماماً طوال الفترة الماضية، مما لم يترك أمامهم سوى المسار القانوني الصارم للحفاظ على حقوق النادي وجماهيره.
أبعاد القضية وتداعياتها على الزمالك
تأتي هذه الأزمة في وقت حساس لنادي الزمالك الذي يسعى لترتيب بيته الداخلي وإنهاء ملف القضايا الخارجية لدى الفيفا والمحكمة الرياضية لتجنب عقوبات إضافية قد تصل إلى إيقاف القيد مجدداً. وتعتبر قضية عبد الحميد معالي، الذي سبق له ارتداد قميص الأبيض، حلقة جديدة في سلسلة المديونيات التي ترهق خزينة النادي المصري.
إن إصرار اتحاد طنجة على تحصيل كامل المبلغ (900 ألف دولار) يضع مجلس إدارة الزمالك أمام تحدٍ مالي وإداري كبير، خاصة وأن الحكم أصبح في يد محكمة “كاس”، وهي أعلى سلطة قضائية رياضية، مما يعني أن اللعب على عامل الوقت لم يعد مجدياً، وأن النادي بات مطالباً بتوفير السيولة المالية المطلوبة لتفادي أي تبعات قانونية قد تؤثر على مسيرة الفريق في المواسم المقبلة.
