تراجع حاد لسعر الذهب في مصر.. هل الوقت مناسب للشراء؟

تراجع حاد لسعر الذهب في مصر.. هل الوقت مناسب للشراء؟

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية بمصر تراجعا حادا خلال تعاملات اليوم الأحد، إذ انخفض سعر الجرام الواحد من عيار 21 بنحو 75 جنيها، ليلامس مستويات لم يشهدها منذ أكثر من شهرين. يأتي هذا التراجع في ظل موجة هبوط عالمية مدفوعة بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية، مما أثار اهتماما واسعا بين المستهلكين والمستثمرين حول التوقيت الأمثل للشراء.

و يكشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية ان الأوقية عالميا سجلت هبوطا بنحو 42 دولارا، لتصل إلى 4286 دولارا وقت إعداد التقرير. وقد تراجعت أسعار الذهب محليا بنحو 290 جنيها خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بخسائر عالمية بلغت 212 دولارا للأوقية، وذلك نتيجة كسر مستويات دعم رئيسية في البورصات العالمية.

كما اوضح الدكتور وليد فاروق، مدير المرصد، أن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض ليسجل نحو 6400 جنيه، في حين بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7314 جنيها، وعيار 18 وصل إلى 5486 جنيها. واستقر الجنيه الذهب عند مستوى 51200 جنيه. وقد قلصت موجة الهبوط الأخيرة مكاسب الذهب منذ بداية العام إلى نحو 570 جنيها للجرام، أي ما يقارب 10%، بعد أن كان قد سجل ذروة تاريخية قرب 7600 جنيه.

و تأثرت الأسواق العالمية ل بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أفضل من المتوقع، مما عزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي وربما رفع الفائدة مجددا إذا استمر التضخم. ويضاف إلى ذلك، التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي رفعت أسعار النفط بأكثر من 4 دولارات للبرميل، مما أعاد المخاوف التضخمية للأسواق، إلا أن قوة الدولار وعوائد السندات الأمريكية ظلت العامل الأكثر تأثيرًا على أسعار الذهب.

ومن جهة اخرى، تشير التوقعات إلى أن الأسواق تسعّر حاليا احتمالات رفع الفائدة الأمريكية قبل نهاية العام بنسبة تقارب 72%، وذلك وفق أدوات التوقعات في الأسواق المالية، ومع استمرار قوة سوق العمل الأمريكي. وقد تقلصت الفجوة بين السعر المحلي والعالمي إلى نحو 133 جنيها للجرام، مما يعكس تحسن التوازن بين العرض والطلب داخل السوق المصرية، إلى جانب حالة الحذر في تسعير المخزون لدى التجار بعد موجات تقلبات حادة منذ بداية العام.

و اظهر التقرير تحسنا نسبيا في الطلب على المشغولات الذهبية، مع زيادة الإقبال على السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها أدوات ادخار، في ظل التراجع الحالي للأسعار. ويستمر هذا الطلب الاستراتيجي طويل الأجل على المعدن النفيس مدعوما بمشتريات البنوك المركزية من الذهب، وعلى رأسها الصين، التي واصلت زيادة احتياطياتها للشهر التاسع عشر على التوالي.