انخفضت أسعار الذهب اليوم، 8 يونيو، بشكل حاد في جميع القطاعات.

انخفضت أسعار الذهب اليوم، 8 يونيو، بشكل حاد في جميع القطاعات.

شهدت أسعار الذهب حول العالم تراجعا ملحوظا اليوم الاثنين الموافق 8 يونيو 2026، متأثرة بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية. وواصل المعدن الأصفر خسائره ليسجل أدنى مستوياته في أسابيع، مما عكس حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية. وقد جاء هذا الانخفاض بعد صدور بيانات وظائف أمريكية قوية ساهمت في تعزيز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة ورفع أسعار الفائدة.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا، وبالتالي قلل من جاذبيته للمستثمرين. كما لعبت التوترات الجيوسياسية المتجددة في الشرق الأوسط دورا في تعقيد المشهد الاقتصادي، حيث أدت الأنباء عن استهداف إسرائيل لمواقع عسكرية في إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف بشأن التضخم العالمي واحتمالات إبقاء البنوك المركزية على سياسات نقدية متشددة.

وفي السياق ذاته، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.73% لتصل إلى 4333.30 دولارا للأوقية، بينما انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.54% مسجلا 4305.11 دولارا للأوقية. وشمل هذا التراجع أيضا المعادن الثمينة الأخرى، حيث انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.4% وتراجع البلاتين بنسبة 0.5%، فيما استقر البلاديوم نسبيا عند 1225.66 دولارا للأوقية.

ومن جهة اخرى، شهدت أسواق الذهب المحلية في عدد من الدول العربية تراجعات متفاوتة. ففي مصر، استقر سعر الذهب عيار 21 عند 6475 جنيها للجرام بعد تراجعات حادة بلغت 4.8% الأسبوع الماضي، متأثرا بالهبوط العالمي واستقرار سعر الدولار. وسجلت أسعار الذهب في الأردن انخفاضا بمقدار نصف دينار للجرام، حيث بلغ سعر عيار 21 الأكثر طلبا 93.30 دينارا. وشهدت الإمارات استقرارا نسبيا بعد انخفاضات كبيرة نهاية الأسبوع الماضي، حفزت الطلب على السبائك والمشغولات.

كما أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكي الأخيرة إضافة الاقتصاد نحو 172 ألف وظيفة في مايو، متجاوزة التوقعات ومستقرة عند معدل بطالة 4.3%. هذه البيانات القوية دفعت الأسواق إلى تسعير احتمال كبير لرفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام، مع توقعات بنسبة 72% لاتخاذ مثل هذا الإجراء بحلول ديسمبر، وفقا لأداة فيدووتش. ويعكس هذا الوضع الضغوط البيعية التي يواجهها الذهب عالميا، رغم أن هناك طلبا فعليا قويا في الأسواق على المعدن الأصفر، حيث تزيد بعض المؤسسات الاستثمارية من مشترياتها عند المستويات المنخفضة.